تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وبين غيره قطعا ( 1 ) ، فلا يجوز له تزويج امرأة لأصالة عدم ذكوريته بمعنى عدم ترتب أثر الذكورية من جهة النكاح ووجوب حفظ الفرج ، إلّا عن الزوجة وملك اليمين ، ولا التزوج برجل لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرح به الشهيد ، لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا ، أو زوجة فافهم ، هذا تمام الكلام في اعتبار العلم .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ أصل عدم جواز التّناكح بين الخنثى وغيره من معلوم الذّكورية والأنوثيّة ومجهولهما ممّا لا إشكال فيه ، بل لا خلاف فيه ، عدا ما يستظهر من عبارة الشّيخ رحمه اللّه وبعض تابعيه ، إلّا أنّ الإشكال فيما ذكره الأستاذ العلّامة من التمسّك بالأصل في المقام ، حيث إنّه قد يقال بعدم جريان الأصل فيه وفي أمثاله من جهة أنّ مجرد الشّك في الذّكورية والأنوثيّة محقّق لموضوع الحرمة فلا معنى لإجراء الأصل الموضوعي ، هذا مضافا إلى ما عرفت عن قريب من عدم حالة سابقة للموضوع المردّد في المقام حتى يجري فيه الأصل ، هذا ولكنّه دفع الإشكال عن كلامه بجعل الأصل الموضوعي في محلّ البحث بمعنى أصالة الفساد وعدم ترتّب أثر العقد بقوله بمعنى عدم ترتّب الأثر المذكور إلى آخره فافهم .