تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الخطاب الغير الموجه إليه ، نعم لو اتفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجه الخطاب إليه دخل في اشتباه متعلق التكليف الذي تقدم حكمه بأقسامه . ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ليتضح انطباقها على ما تقدم في العلم الإجمالي بالتكليف . فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره بناء على تحريم إدخال الجنب ، أو إدخال النجاسة الغير المتعدية ( 1 ) . فإن قلنا إن الدخول والإدخال متحققان بحركة واحدة دخل في المخالفة المعلومة تفصيلا وإن تردد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال . وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن ، فإنّ جعلنا الدخول والإدخال ( 2 ) راجعين إلى عنوان محرم واحد وهو القدر المشترك بين إدخال
شرح
( 1 ) لا بدّ من أن يفرض هذا فيما إذا علم الحامل بعدم تحقّق الطّهارة من الخبث من الجنب منهما ، إذ ربما يبني كلّ منهما على عدم الالتزام بأحكام الجنابة ويتحقّق منهما تطهير ما لاقى المني على تقدير الملاقاة وهذا أمر ظاهر . ( 2 ) لا إشكال في أن الدّخول غير الإدخال وليس عينه ، كما أنّه لا إشكال على ما يقال في التّرتب بينهما ذاتا أيضا بمعنى أنّ الدّخول بحسب الطّبع مقدّم على الإدخال إنّما الإشكال في أنّهما هل يحصلان بحركة واحدة بمعنى كونهما صادقين عليها معا كالكلّيين المتصادقين في جزئي أو أنّ الإدخال إنّما يتحقّق بعد تحقّق الدّخول زمانا ، أو أنّهما يتحققان معا لكنهما لا يصدقان على حركة واحدة ، فإن جعلناهما حاصلين بحركة واحدة فلا إشكال في حرمتها ، بل لا يعقل الإشكال فيها للعلم التفصيلي بحرمتها وإن لم يعلم سببها وتردّد بين الإدخال والدّخول ، إذ قد عرفت أنّ في مقام اعتبار العلم من باب الطّريقيّة لا يعقل الفرق بين أسبابه وأنّ العلم التّفصيلي الحاصل من العلم الإجمالي كالعلم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 242 | ميرزا محمد حسن الآشتياني