خطاب واحد بفعل الكل ، فترك البعض معصية عرفا ، كما لو قال المولى افعل كذا وكذا وكذا ، فإنّه بمنزلة افعلها جميعا ، فلا فرق في العصيان بين ترك واحد منها معينا ، أو واحد غير معين عنده .
نعم في وجوب الموافقة القطعية بالإتيان بكل واحد من المحتملين كلام آخر مبني على أن مجرد العلم بالحكم الواقعي يقتضي البراءة اليقينية العلمية عنه أو يكتفى بأحدهما حذرا عن المخالفة القطعية ، التي هي بنفسها مذمومة عند العقلاء ويعد معصية عندهم وإن لم يلتزموا الامتثال اليقيني لخطاب مجمل .
والأقوى من هذه الوجوه هو الوجه الثاني ( 1 ) ، ثم الأول ، ثم
شرح
إلى خطاب واحد ، فلا يعقل فيها كثرة حتّى يتردّد في المخالفة ، فيدخل إذا في الفرض الأوّل .
( 1 ) لا إشكال في قوّة ما ذكره دام ظلّه لما عرفت من الوجه في توضيحه منّا وبه يعرف فساد الوجه الأوّل ، وأمّا الوجه الثّالث ، فلأنّ العقل مستقل بوجوب الإطاعة مع العلم الإجمالي مطلقا وتنجّز الخطاب بذلك من غير فرق بين الشّبهة الموضوعيّة والشّبهة الحكميّة وتردّد الخطاب إن كان مجديا لأجدى في كلتا الشّبهتين ، وأمّا الاستشهاد بالوقوع في الشّرع ففاسد جدّا ، لأنّ موارده لا دخل لها بالفرض ، فإنّها بين ما يكون المخالفة القطعيّة العمليّة فيها في حقّ شخصين كواجدي المني في الثّوب المشترك وبين ما يكون المخالفة القطعيّة فيها بحسب عدم الالتزام ظاهرا وبين ما يكون من جهة قيام الطّريق في أحد الطّرفين كما في مسألة الإقرار بالزّوجيّة والأبوة والأخوّة إلى غير ذلك فتدبّر ، وهذه كما ترى خارجة عن الفرض بأسرها ، فلا يقاس عليها .
هذا كلّه لو كان الوجه في التّفصيل المذكور ما عرفته منّا ، وأمّا لو كان الوجه