تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عليه أو فرض عدمها ، حيث إنه علم إجمالا بصدور أحد المحرمين إما دخول المسجد جنبا ، أو استئجار جنب للدخول في المسجد ، إلّا أن يقال بأن الاستئجار تابع لحكم الأجير ، فإذا لم يكن هو في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد صح استئجار الغير له . ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين ( 1 ) .
شرح
في الفرض السّابق ، وإن كان هو الأوجه فيه أيضا ، وإن كان ربما يناقش فيه بجريان جميع الوجوه فيه من حيث رجوع الفرض بالنّسبة إلى المحمول أيضا بأنّه علم بصدور أحد المحرّمين منه ، أمّا الدّخول في المسجد أو إدخال الجنب بواسطة الإجارة فيه فتأمّل . نعم قد يقال عليه بأنّه إن قطع النّظر عن حرمة الدّخول على الحامل أو فرض عدمها كما هو المفروض في كلامه دام ظلّه فلا معنى للحكم بحرمة الاستئجار وعدمه ، لأنّ حرمته إنّما هو من حيث التّسبّب لدخول الجنب في المسجد الّذي لا يكون الوجه في حرمته ، إلّا الإعانة على الإثم وهي لا تتحقق مع عدم حرمة الفعل على الأجير كما لا يخفى ، ودعوى الحكم بأنّ إدخال الجنب في المسجد من المحرمات الشّرعيّة ، ولذا يحكم بحرمته إذا علم من يدخل بكونه جنبا وإن لم يعلم هو بجنابته ، بل اعتقد عدم الجنابة فيكون كإدخال النّجاسة في المسجد ممنوعة إذ لا شاهد لها وإنّما القدر الثّابت هو حرمته من حيث الإعانة على الإثم وإن لم يقطع النّظر عن حرمة الدّخول عن الحامل كان استئجاره حراما قطعا من حيث حرمة الدخول عليه في الظّاهر وهو يكفي في عدم جواز الإجارة ، هذا وبمثله قد يورد على الفرض الأوّل أيضا ، ولكنّك خبير بعدم ورود شيء من ذلك على ما ذكره دام ظلّه وعليك بالتّأمّل التّام حتّى تقف على حقيقة الأمر في المقام . ( 1 ) لا إشكال في أنّه بعد جعل عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية ،
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 244 | ميرزا محمد حسن الآشتياني