تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الإجماع المركب ( 1 ) ، وكان الوجه ما تقدم من أن الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلة التكليف بخلاف الأصول في الشبهات الحكمية ، فإنّها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم إجمالا ، وقد عرفت ضعف ذلك ( 2 ) ، وأن مرجع الإخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المترتب على ذلك ، فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعي ، إلّا أنه حاكم عليه لا معارض له ( 3 ) فافهم .
شرح
( 1 ) هذا الاستشهاد إنّما هو بالنّسبة إلى ما ذكره بقوله بخلاف الشّبهات الحكميّة ، فإنّ كلماتهم عدا شاذّ منهم متطابقة على عدم جواز الرّجوع إلى الأصل فيما يستلزم منه طرح الحكم المعلوم بالإجمال ، هذا ثمّ الوجه في هذا التّفصيل يمكن أن يكون دعوى الفرق في حكم العقل بالقبح بين الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة في الفرض ، فإنّ من الرّجوع إلى الأصل في الأولى يلزم طرح الحكم الكلّي ، وهذا بخلاف الرّجوع إلى الأصل في الثّانية ، فإنّه لا يلزم منه ذلك وإنّما اللّازم منه طرح الحكم الجزئي وهو ممّا لا ضير فيه بعد عدم وجود خطاب تفصيليّ ، ولو كنت شاكا في حكم العقل بالجواز في الثّانية ، فلاحظ وقوعه في الشّرع ، فإنّك لا تكاد ترتاب في حكمه بالجواز ، فإنّ وقوع شيء من الشّارع بعد إمكانه العقلي ، هذا ، وأمّا ما ذكره دام ظلّه من الوجه له فهو يقضي بالتّفصيل المذكور في صورة عدم تردّد الخطاب أيضا وهو لا يقول به ، اللّهم إلّا أن يقال إنّ ذلك يرد على ما ذكرنا أيضا . ( 2 ) قد عرفته في الفرض الأوّل في طيّ الجواب عن السؤال أخيرا ، ولكنّك قد عرفت أنّ ما ذكره في وجه الضّعف ضعيف ، فالحقّ أن يجعل الوجه في ضعفه ما عرفته منّا . ( 3 ) لا يخفى عليك ما وقع منه دام ظلّه من المسامحة في الاستدراك المذكور ،
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 237 | ميرزا محمد حسن الآشتياني