تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء ( 1 ) في عدم جواز طرح قول الإمام عليه السلام في مسألة الإجماع على طرحه من حيث العمل ، إذ هو المسلم المعروف من طرح قول الحجة ، فراجع كلماتهم فيما إذا اختلفت الأمة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل ، فإن ظاهر الشيخ رحمه اللّه الحكم بالتخيير الواقعي وظاهر المنقول عن بعض ( 2 ) طرحهما والرجوع إلى
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ كلماتهم نصّ في عدم جواز الطرح بحسب الالتزام فكيف يمكن حملها على ما ذكره كما أنّك قد عرفت أيضا أن طرح قول الحجّة بحسب الالتزام ، ولو كان في الحكم الغير الإلزامي موجب للكفر في وجه ، فكيف يجوز الحكم بجوازه ، إلّا أنّك قد عرفت أنّه يحتمل أن يكون مراده دام ظلّه من الالتزام غير ما هو الظّاهر منه فراجع . ( 2 ) ظهور كلام الشيخ عليه الرّحمة في التّخيير الواقعي المستلزم لطرح قول الإمام عليه السلام ، إنّما هو من جهة أنّه حكم بعدم جواز اتّفاق الأمّة بعد الخلاف على أحد القولين من حيث استلزامه لبطلان التّخيير كما ستقف على كلامه فيما سيأتي ، فإنّ ظاهر هذا كون التّخيير واقعيّا ، فإن التّخيير الظّاهري إنّما يدور مدار الاختلاف الموجب للتّحير ، فلا يعقل أن يمنع من الاتّفاق بعد الاختلاف كما هو واضح ، إلّا أنّه يمكن أن يقال أنّ مراده من التّخيير هو التّخيير الظّاهري حسبما استفاده جماعة وأجابوا عن إيراد المحقّق على الشيخ رحمه اللّه بأنّ في التّخيير أيضا طرحا لقول الإمام عليه السلام ، بأنّ مراده من التّخيير هو التّخيير الظّاهري ، فلا يكون طرحا لقوله عليه السلام ويكون ما ذكره من اللّازم مبنيّا على زعم التّلازم بين القول بالتّخيير وبطلان التعيين مطلقا وفي قسمي التّخيير غفلة عن حقيقة الحال ، ثمّ على تقدير ظهوره لا يقاوم ما هو صريح المحقّق وغيره ممّن أجابوا وممّن أوردوا على الشّيخ رحمه اللّه ، ولعمري إنّ في