العلم التفصيلي بالمخالفة والمنع مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا كمسألة اختلاف الأمة على قولين ، وحمل أخذ المبيع في مسألتي التحالف على كونه تقاصا شرعيا قهريا عما يدعيه من الثمن أو انفساخ البيع بالتحالف من أصله أو من حينه ، وكون أخذ نصف الدرهم مصالحة قهرية .
وعليك بالتأمل في دفع الإشكال عن كل مورد بأحد الأمور المذكورة ، فإن اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته مما لا يقبل التخصيص بإجماع أو نحوه .
إذا عرفت هذا فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الإجمالي ، فنقول مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال يتصور على وجهين :
أحدهما : مخالفته من حيث الالتزام ( 1 ) كالالتزام بإباحة وطء المرأة
شرح
أنّه قد يتفصّى عن لزوم الإشكال بالنّسبة إلى جملة من الموارد المذكورة ، بأنّ المخالفة المعلوم بالتفضيل فيها ، إنّما هو من حيث حكم الحاكم ، كما في الفرع السّابق ونحوه وهي ممّا لا ضير فيها ، فإنّ تكليف الحاكم إنما هو الحكم بما يقتضيه الأمارات والموازين في حقّ المتداعيين مع عدم العلم التفصيلي بمخالفة أحد الموازين بخصوصه للواقع وإن علم أنّ حكمه في الواقعة في حقّهما مخالف لما هو الثّابت في نفس الأمر هذا ، وهذا الوجه يستفاد من بعض كلمات الأستاذ العلّامة قدس سره أيضا في غير المقام ، إلّا أنّه كما ترى بمكان من الضّعف والسّقوط ، فإنّ تقرير الإشكال في هذه الموارد ليس من حيث مخالفة حكم الحاكم حتّى يجاب بما ذكر ، بل من الحيثيّة الأخرى كما لا يخفى على من راجع إليها وتأمّل فيها .
( 1 ) المخالفة قد تكون بحسب الالتزام فقط بمعنى عدم التّدين بحكم يعلم كونه حكم الواقعة سواء لم يتديّن بخلافه أو تديّن به كالالتزام بإباحة ما تردد