جارية ، فإنّ ردّ الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية ، وكذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير أو مائة درهم ، فإنّ الحكم برد الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري .
ومنها : حكم بعضهم بأنه لو قال أحدهما بعتك الجارية بمائة وقال الآخر وهبتني إياها ، بأنهما يتحالفان وترد الجارية إلى صاحبها ، مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها من ملك صاحبها إلى الآخر إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع .
فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو
أحدها : كون العلم التفصيلي في كل من أطراف ( 1 ) الشبهة موضوعا للحكم بأن يقال الواجب الاجتناب عمّا علم كونه بالخصوص بولا ،
شرح
ينكل عنه ، أو كان لكلّ منهما بيّنة مع التساوي بناء على ثبوت التّرجيح في البيّنات مطلقا ، أو بخصوص المرجّحات المنصوصة بالشّرط المذكور أو لا معه مطلقا ، بناء على عدم ثبوت التّرجيح كذلك على ما هو رأي بعض الأصحاب ، لكن مع الشّرط المذكور .
( 1 ) لا يخفى عليك وجه رفع الإشكال بهذا الوجه ، فإنّه بعد الالتزام بكون العلم التفصيلي مأخوذا في موضوع الحكم يكون العلم الإجمالي من أوّل الأمر لغوا ، فلا يعقل أن في حصول العلم التّفصيلي ، فإذا بني أنّ النّجس هو البول المعلوم بوليّته تفصيلا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع ، فإذا استعملهما المكلّف يعلم بأنّه استعمل الطّاهران الواقعيّان وإن علم بعد استعمالهما أنّه استعمل البول ، وهكذا الكلام في مسألة الميتة ومسألة الحدث ، فإنّه إذا جعل المانع من الصلاة