تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الآخر بأن يقال إن من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ، فللآخر أن يترتب عليها آثار الصحة الواقعية ، فيجوز له الائتمام ، وكذا من حل له أخذ الدار ممن وصل إليه نصفه إذا لم يعلم كذبه في الدعوى بأن استند إلى بينة أو إقرار أو اعتقاد من القرائن ، فإنه يملك هذا النصف في الواقع ، وكذلك إذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين في الواقع ، وكذا الأخذ ممن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح وفي مسألتي التحالف . الثالث : أن يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة ( 1 ) بما إذا لم يفض إلى
شرح
في الثّمن أو المثمن ومسألة الاختلاف في تلف الدّرهم في باب الوديعة إذا فرض علم كلّ منهما بأنّ التّالف من مال صاحبه . ( 1 ) الدّليل على هذا التّقييد بعد استقلال العقل بقبح إسقاط الشارع العلم التّفصيلي من الاعتبار ممّا لا إشكال فيه ، ثمّ إنّه لمّا كان هذا الوجه غير جار بالنّسبة إلى جملة من الموارد كمسألة الاختلاف في الثّمن أو المثمن ، ومسألة الاختلاف في الوديعة فأراد أن يجيب منها بوجه آخر ، فأجاب من الأوّل بأنه من باب التقاص أو انفساخ العقد بالتحالف وإن كان في الحكم بالتّقاص في المقام ونظائره إشكال يطلب من محلّه ، وكذلك الحكم بالانفساخ من جهة التّحالف وإن كان الجواب من الإشكال المتوهّم في الفرض مندفعا على فرض صحّتهما ، وعن الثّاني بأنّه من باب المصالحة القهريّة بين المتداعيين . ثمّ إنّه بقي هنا أمران ينبغي التّنبيه عليهما ، الأوّل أنّ ما ذكره دام ظلّه من الوجوه للتّفصّي عن لزوم الإشكال بالنّسبة إلى الموارد الّتي ذكرها ، فإنّما هي مبنيّة على فرض الالتزام بما ذكره في الموارد على ما عليه جماعة ، وإلّا فالتّحقيق عدم جواز الالتزام بما ذكروه في كثير منها كما في الفروع الثّلاثة ، الأول الثّاني
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 204 | ميرزا محمد حسن الآشتياني