فالمشتبهان طاهران في الواقع ، وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص فالمأموم والإمام متطهران في الواقع .
الثاني : أن الحكم الظاهري ( 1 ) في حق كل أحد نافذ واقعا في حق
شرح
هو الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من الإمام أو المأموم ، فالإمام والمأموم متطهّران في الفرض واقعا ، فإذا يعلم المأموم أنّه قد صلّى مع عدم المانع واقعا .
( 1 ) فإذا يكون المانع في مسألة الصّلاة مع علم المأموم بحدوث الحدث منه أو من إمامه محتملا ومشكوكا بالشكّ البدوي ، فإنّ المفروض عدم مانعيّة حدث الإمام بحسب الواقع عن الاقتداء ، وإنّما المانع الحدث المعلوم له فأحد طرفي العلم لا أثر له ، فالمأموم من جهة الإمام يعلم بإحراز الشّرط ، فإنّ المفروض كفاية الطّهارة الظّاهريّة في حقّه في صحّة صلاة المأموم واقعا فالحكم الظّاهري وإن لم يكن واقعيّة بالنّسبة إلى المحكوم له لفرض كونه ظاهريّا بالنّسبة إليه .
إلّا أنّه واقعي بالنّسبة إلى غيره بمعنى ترتّب حكم في الواقع في حقّه على الحكم الظّاهري الثّابت للمحكوم له .
وهكذا الكلام في غير المثال كما في مثال التّداعي في الدّار ، فإنّه إذا قيل بكفاية الملكيّة الظّاهريّة في حقّ أحد في تملّك غيره الملك الظّاهري له واقعا بمعنى تربته واقعا على الملكية الظّاهريّة ، وفرض عدم العلم بعلم الحد المتداعيين بكذب دعواه ، بل علم استناد كلّ منهما إلى اعتقاد حصل له من القرائن بصحّة دعواه أو إلى بيّنة أو إقرار أو اليد بناء على حجيّتها بالنّسبة إلى ذيها أيضا ، وكذا الإقرار بالنّسبة إلى المقرّ له بناء على تعميم الحكم الظّاهري لما يشمل القسم الأوّل يعلم من انتقل إليه النّصفان من المتداعيين ، بأنّه قد ملك الدّار واقعا فيقطع بجواز تصرّفه فيه كذلك ، وهذا مذهب بعض الأصحاب في أبواب المعاملات وإن كان ضعيفا عندنا ، ولكنّه لا يخفى عليك أنّ هذا التّوجيه لا يجري بالنّسبة إلى جميع موارد النقض ، كما في مسألة الاختلاف