تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومنها : حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر ، فإن لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما مع أنه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي . ومنها : حكمهم بأنه لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان فتلف أحد الدراهم من عند الودعي أن لصاحب الاثنين واحدا ونصفا وللآخر نصفا فإنه قد يتفق إفضاء ذلك إلى مخالفة تفصيلية ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ، فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من مالكه الواقعي إليه . ومنها : ما لو أقرّ بعين لشخص ثم أقر بها ( 1 ) لآخر فإنّه يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأول ، فإنه قد يؤدي ذلك إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد وبيعهما بثمن واحد ، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه ، لكون بعض مثمنه مال المقر في الواقع . ومنها : الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف ( 2 ) ، كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعين عبدا أو
شرح
( 1 ) هذا بناء على مذهب المشهور من اعتبار الإقرار بعد الإقرار فيلزم المقرّ بالمثل أو القيمة جمعا بين مقتضى الإقرارين فإنّ مقتضى إعمال الإقرار الأوّل أخذ نفس المقرّ به ومقتضى إعمال الإقرار الثّاني هو الإلزام بالمثل أو القيمة ، من حيث إنّ المقرّ قد أتلفه على المقرّ له ثانيا . وأمّا بناء على مذهب الشّيخ رحمه اللّه من لغوية الإقرار ثانيا من حيث إنّ مقتضاه تملّك نفس المقرّ به للمقرّ له ثانيا وإعماله بالنّسبة إليه غير ممكن ، من حيث تعيّنه للإقرار الأوّل والانتقال بالمثل ، أو القيمة فرع اعتبار الإقرار الثّاني وهو غير ممكن ، فلا دخل له بالفرض أصلا كما لا يخفى . ( 2 ) بأن لا يكون لأحدهما بيّنة دون الآخر وأقدم كلّ منهما على الحلف ولم