الحكم من تبين نفس الحكم تفصيلا ، كما لو شككنا أن حكم الوجوب في يوم الجمعة يتعلق بالظهر أو الجمعة وحكم الحرمة يتعلق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك ، وإمّا من جهة نفس الحكم مع تبين موضوعه ، كما لو شك في أن هذا الموضوع المعلوم الكلي أو الجزئي يتعلق به الوجوب أو الحرمة ، وإمّا من جهة الحكم والمتعلق جميعا مثل أن نعلم أن حكما من الوجوب والتحريم تعلق بأحد هذين الموضوعين .
ثم الاشتباه في كل من الثلاثة إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر من الشارع ، كما في مثال الظهر والجمعة ، وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلق ذلك الخطاب كما في المثال الثاني ، والاشتباه في هذا القسم ، إمّا في المكلف به ، كما في الشبهة المحصورة ، وإمّا في المكلف وطرفا الشبهة في المكلف ، إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد ، كما في الخنثى ، وإما أن يكونا احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك .
ولا بدّ قبل التعرض لبيان حكم الأقسام من التعرض لأمرين :
أحدهما : أنك قد عرفت في أول مسألة اعتبار العلم أن اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقية ، وقد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع .
شرح
ذكره من الموارد ، كيف وكثير ممّا يذكره مبنيّ على فتوى بعض الأصحاب المخالف للمشهور ، بل المراد هو الوقوع ولو باعتقاد الغير فتأمّل هذا ، وفي نسختي المصحّحة بدل قوله المذكور إلّا أنّ في الشّرع موارد يوهم خلاف ذلك وهو كما ترى أبعد من المناقشة .