تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

أما المقام الأول : وهو كفاية العلم الإجمالي في تنجز التكليف واعتباره كالتفصيلي

فقد عرفت أن الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعية وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط ، والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة الذي أقل مراتبه حرمة المخالفة القطعية ، فنقول إن للعلم الإجمالي صورا كثيرة ، لأنّ الإجمال الطارئ ( 1 ) ، إمّا من جهة متعلق
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الأولى في تصوير الصّور أن يقال إنّ الإجمال الطاري ، إمّا أن يكون من جهة الحكم الكلّي الصّادر من الشّارع ، فتسمّى الشّبهة بالشّبهة الحكمية ، أو من جهة ما يصدق عليه متعلّق الحكم أو الحكم الجزئي مع تبيّن نفس الحكم الكلّي ، فيسمّى الشّبهة بالشّبهة الموضوعيّة ، وعلى الأوّل لا يخلو ، إمّا أن يكون الدّوران والاشتباه من جهة أصل الخطاب الصّادر من الشّارع ، كما لو شكّ في أنّ هذا الموضوع الكلّي تعلّق به الوجوب أو الحرمة أو من جهة ما تعلّق به الخطاب من الأمر الكلّي مع تبيّن نفس الخطاب ، كما لو لم يعلم أنّ الخطاب الوجوبي في يوم الجمعة تعلّق بالظّهر أو الجمعة أو في موارد الدّوران بين القصر والإتمام من جهة الشّبهة الحكمية تعلّق بالقصر أو التّمام إلى غير ذلك من الأمثلة ، أو من جهة الخطاب والمتعلّق جميعا ، كما لو علم أنّ أحد الخطابين تعلّق بأحد الموضوعين الكليتين ، ثمّ سبب الاشتباه في كلّ من الصّور الثّلاثة ، إمّا أن يكون عدم الدّليل أو إجماله وإهماله أو تعارض الدّليلين في بيان الخطاب أو متعلّقه فهذه تسعة أقسام لا تزيد عنها القسمة بالحصر العقلي ، إلّا بفرض تقسيم لبعض هذه الأقسام حسبما ستقف عليه لكنّه لا ينافي حصر الّذي ذكرنا بالاعتبار المذكور كما لا يخفى ، ويسمّى جميعها بالشّبهة الحكميّة ، حيث