. . . . . . . .
شرح
واحد وإن رجعت إلى الشّك في المكلّف به أو الشّك في التّكليف حسب اختلاف الصّور ، إلّا أنّ هذا رجوع وتعلّق ثانوي لا أوّلي كما لا يخفى ، هذا ولكن يمكن الخدشة فيما ذكره دام ظلّه بجريان هذا التّقسيم في الشّبهة الحكميّة أيضا ، فإنّه قد يكون الشّك في الحكم الشّرعي الكلّي من جهة الشّك في تعلّقه بأيّ نوع من المكلّفين ، كما أنّه لم يعلم تعلّقه بالنّساء أو الرّجال وبالمسافر أو الحاضر وبالرّاكب أو الماشي إلى غير ذلك ، فإنّ هذا ممّا لا ينبغي إنكاره ، اللّهم إلّا أن يقال إن التّقسيم إنّما هو باعتبار الوقوع ولم يقع في الشّبهة الحكميّة تسبّب الشّك من اشتباه المكلّف بالخطاب فتأمّل .
ثمّ إنّك بعد الإحاطة خبرا بما ذكرنا في بيان المرام وتحقيق المقام تعرف وجه أولويّة ما ذكرنا ممّا ذكره الأستاذ العلّامة قدس سره في تحرير القسمة ، فإنّ ما ذكره أوّلا بقوله ، وأمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم لا يستقيم على ما ذكرنا ، وكأنّه سهو من قلمه الشّريف أو مبنيّ على المسامحة في الإطلاق أو على إرادة المحمول من الحكم من غير ملاحظة تعلّقه بالموضوع ، فإنّ ما ذكرنا من التّحقيق رشحة من رشحات تحقيقاته وذرّة من ذرّات فيوضاته أدام اللّه إفضاله وإظلاله فلا تحسبنّه غير خبير بهذه المطالب الواضحة ، كيف وهو مبتكر في الفنّ بما لم يسبقه فيه سابق .
ثمّ إنّ المراد من الاشتباه في الخطاب الّذي ذكره في طيّ كلماته دام ظلّه أعمّ ممّا ذكرنا من الأقسام وشرحنا القول فيه فإنّه وإن كان ظاهر الاشتباه في الخطاب هو خصوص القسم الثّاني من الأقسام المتقدّمة ، إلّا أن المراد منه في المقام ليس ظاهره كما لا يخفى ، ثمّ إنّه بقي في المقام حبايا في زوايا لعلّك تقف عليها في الجزء الثّاني من التّعليقة ، قوله إلّا أنّه قد وقع في الشّرع إلخ ، أقول : المراد من الوقوع في الشّرع ليس المراد هو الوقوع واقعا وباعتقادنا بالنّسبة إلى جميع ما