السلام أو فعله أو تقريره ، لا أنه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أي طريق كان » « * » انتهى موضع الحاجة .
قلت أولا : نمنع ( 1 ) مدخلية توسط تبليغ الحجة في وجوب إطاعة حكم اللّه سبحانه ، كيف والعقل بعد ما عرف أن اللّه تعالى لا يرضى بترك الشيء الفلاني ، وعلم بوجوب إطاعة اللّه لم يحتج ذلك إلى توسط مبلغ .
شرح
عندنا لا يوجب التّصرف في ظاهر كلام الأخباريّين إذ ليس هذا المحظور أعظم من محظور نفي حجيّة العقل في الجملة في كلام غير واحد منهم بحيث لا يمكن حمله على ما أفاده وفرض تعارض القطعين في كلامهم فتأمّل .
( 1 ) حاصل ما ذكره في الجواب الأوّل هو أنّ الحاكم بوجوب امتثال أحكام الشّارع ليس ، إلّا العقل ، ضرورة امتناع كون وجوبه شرعيّا للزوم التّسلسل الظّاهر وما ورد في ذلك ممّا يظهر منه إيجاب الشّارع له فإنّما هو إرشاديّ صرف ورد لتأكيد العقل كما هو واضح والعلم وإن كان مأخوذا في وجوب الامتثال في حكم العقل على تقدير تسليمه ، إلّا أنّه يستقلّ بعدم الفرق بين خصوصياته وأنّ المدار على مطلق الانكشاف العلمي من غير تفصيل فإذا لا يعقل الفرق .
أمّا أوّلا : فلأنّه ليس الحاكم في المسألة الشّارع حتّى يفصّل في حكمه .
وأمّا ثانيا : فلأنّه مناف للحكم القطعي بعدم الفرق للعقل فلا بدّ من أن يلتزم بعدم وقوع التّفصيل في الشّرعيّات وأنّ ما يتوهّم دلالته فمؤوّل على تقدير ظهوره .
ومن هنا قال في ذيل الجواب الثّاني بعد تسليم الظّهور إنّه لا فائدة مهمّة في هذه المسألة أي في التكلّم في ظهور الأخبار المتقدّمة وعدم ظهورها في مدخليّة توسّط الأخذ من الحجّة في وجوب الإطاعة .
هامش
( * ) شرح الوافية : مخطوط .