. . . . . . . .
شرح
إعماله في مقام عدم وجدان الواقع بمقتضى الأدلّة والأمارات القائمة عليه فانقدح من هذا أنّ كل حكم ثبت في الشريعة لغير العالم لا من حيث وجود ما يكشف عن الواقع بل من حيث عدم علمه به يسمّى أصلا وإن سمّي الدّال عليه دليلا بقول مطلق باعتبار ودليلا فقاهتيّا باعتبار آخر وليكن هذا على ذكر منك لعلّه ينفعك فيما يتلى عليك في مطاوي كلماته قدّس سرّه إن شاء اللّه تعالى ، ثمّ إنّ ما أفاده في مجاري الأصول حاصله أن الاستصحاب مشروط بوجود الحالة السّابقة وملاحظتها من غير فرق بين إمكان الاحتياط وعدمه ، وكون الشك في التكليف وفي المكلّف به وغيره مشروط بعدم ملاحظة الحالة السّابقة وإن كانت موجودة بل غير منفكّة كما في أصالة البراءة على التّحقيق وإن زعم بعض خلافه وأصالة لزوم الاحتياط وإن تفارقت من حيث اعتبار عدم إمكان الاحتياط في مورد أصالة التّخيير من غير فرق بين الشّك في التكليف والمكلّف به ، واعتبار إمكانه في موردي أصالتي البراءة والاحتياط وإن افترقا من حيث اعتبار الشّك في التكليف في مورد أصالة البراءة والشّك في المكلّف به في مورد أصالة الاحتياط هذا ، ثمّ إنّ هنا إشكالين ووهمين :
أحدهما : يتوجّه على حصر الأصول في الأربعة .
وثانيهما : على ما أفاده قدّس سرّه في بيان تحديد مجاري الأصول .