تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فاعلم أنّ المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي ، فإما أن يحصل له الشك فيه ، أو القطع ، أو الظن ( 1 ) ، فإن حصل له
شرح

[ في الشك وبيان اختصاص مجاري الأصولية ]

( 1 ) المراد من المكلّف أعمّ من المجتهد والعامي ، كما هو قضيّة ظاهر اللّفظ والتقييد بالالتفات من جهة استحالة حصول الأحوال الثلاثة لغير الملتفت ، وإن كان مكلّفا شأنا منقطعا عنه التكليف الفعلي بسبب عروض الغفلة ، فلا يقال إنّ التقييد غير محتاج إليه ، أو لا بدّ من أن يحمل على التوضيح . ثمّ إنّ البحث عن الأحوال الثلاثة من حيث حصولها للمكلّف بالمعنى الّذي عرفته ، وهو المكلف الفعلي من جهة اقتضاء الفعل له ، وإن كانت تحصل لغيره أيضا كغير البالغ ، هذا مع أنّ حصولها له يحتاج إلى توسّع في متعلّق الالتفات في الجملة ، ويجعل المراد من الحكم الشرعي ما كان حكما في أصل الشريعة ولو لغير الملتفت ، وإن لم يكن كذلك على الإطلاق . هذا ويمكن أن يقال إنّ المميّز بالنّسبة إلى غير الأحكام الإلزاميّة داخل في المكلّف على ما هو الحقّ ، وعليه المحقّقون من تعلّقه به ، وإن كان خارجا عنه بالنّسبة إليها ، ثمّ إنّ حصر متعلّق الالتفات في الحكم الشرعي ليس من جهته اختصاص الأحوال به ، بل من جهة أنّه المقصود الأصلي بالبحث كما يصرّح به في أوّل رسالة أصالة البراءة ، ويظهر من مطاوي كلماته الأخر ، وسمعنا منه قدّس سرّه مرارا فتأمّل . ثمّ إنّ المراد من الحكم الشرعي ما بيّنوه في أوّل علم الفقه ، فيشمل الأصول الاعتقاديّة والعلميّة والأحكام الفرعيّة وما يتبعها في الحكم ، ويخرج عنه الموضوعات الصّرفة وما يلحقها ويشاركها في الحكم ، ثمّ إنّ حصر الحاصل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 11 | ميرزا محمد حسن الآشتياني