وتسمى بالأصول العملية ، وهي منحصرة في أربعة ( 1 ) ، لأنّ الشك ، إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا ، وعلى الثاني ، فإمّا أن يمكن الاحتياط
شرح
أمّا الأصول العقليّة فلوضوح عدم أخذ الشكّ بالمعنى المزبور في مجاريها عند العقل ، بل قد يقال بعدم أخذ الشك بأيّ معنى اعتبر في مجاريها ، وإنّما المأخوذ فيها عند العقل عنوان ينطبق على عدم العلم أحيانا ، ولذا يكون الدليل واردا عليها مطلقا ، وأمّا الأصول الشرعيّة فلأنّه لم يوجد في شيء من أدلّتها لفظ الشك إلّا في أخبار الاستصحاب ، لكن المراد به خلاف اليقين بقرينة قوله عليه السلام في بعض أخباره لا تنقض اليقين بالشك ، بل تنقضه بيقين ، حيث إنّ مقتضاه حصر ناقض اليقين في اليقين ، وثالثة بأنّ المراد من الشك إن كان ما يقابل الظن الشخصي الفعلي كما هو قضيّة ظاهر لفظي الظّن والشك ، فيدخل ما يناط اعتباره بالظّن النوعي في الأصول مع أنّه خارج عنها جزما ، كما يصرّح به قدّس سرّه مرارا في مطاوي كلماته ، وإن كان ما يقابل الظّن بالمعنى الأعمّ منه ومن النّوعي الثاني ، فيتوجّه عليه مضافا إلى خروجه عن مقتضى ظاهر اللّفظ من جهة أنّ المعتبر في مجاري الأصول عدم ملاحظة الظّن والطّريقية ، لا عدم الظّن بأيّ معنى اعتبر غاية ما في الباب أنّه إذا وجد في مورد ظنّ معتبر كان واردا على الأصل أو حاكما عليه ، ومنه يعلم توجّه هذه المناقشة على الشق الأوّل أيضا .
ثمّ إنّ المراد من القواعد الشرعيّة هي الأحكام الشرعيّة المتعلّقة بالموضوعات العامّة الكليّة سواء كان الدّليل على ثبوتها حكم العقل أو الدليل الشرعي ، فيعمّ الأصول العقليّة والشرعيّة .