ففي ترجيح النقلي عليه إشكال » « * » انتهى .
ولا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظرية مقدما على ما هو في البداهة من قبيل الواحد نصف الاثنين ، مع أن ضروريات الدين والمذهب لم يزد في البداهة على ذلك .
والعجب مما ذكره ( 1 ) في الترجيح عند تعارض العقل والنقل كيف يتصور الترجيح في القطعيين وأي دليل على الترجيح المذكور .
شرح
( 1 ) ما أفاده قدّس سرّه إنّما هو مع الإغماض عمّا يرد على هؤلاء من عدم إمكان التّعارض بين القطعين على ما عرفت سابقا وظاهره كما ترى الاعتراض من وجهين :
أحدهما : عدم إمكان التّرجيح بين القطعين مع إمكان فرض التّعارض .
ثانيهما : عدم الدّليل على التّرجيح المذكور على تقدير الإمكان .
ولمّا كان بناؤهم في باب التّعارض التّرجيح بخصوص ما ورد التّرجيح به في الشّرع فلا محالة يتوجّه عليهم مطالبة الدّليل على التّرجيح المذكور ، فإذا لم يكن هناك دليل عليه كما هو واضح ، فلا معنى للتّرجيح .
وأمّا عدم تصوّر التّرجيح ، فربما يناقش فيه على تقدير تسليم إمكان التّعارض والإغماض عمّا ذكره سابقا من عدم إمكانه ، ضرورة أنّه يمكن التّرجيح بما ذكره وغيره مثل التّرجيح بالقوة والضّعف لاختلاف مراتب القطع في الضّروريات والنّظريات جدّ ، أو من هنا قد يحمل كلامه هذا على عدم إمكان التّرجيح من جهة عدم إمكان التّعارض .
وأمّا حمل كلام المحدّث على إرادة مطلق التّقديم من التّرجيح ولو لم يكن
هامش
( * ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 132 .