في الأخبار الكثيرة العفو عنه وإن كان يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا :
مثل قوله صلى اللّه عليه وآله : « نية الكافر شرّ من عمله » « * » ، وقوله : « إنما يحشر الناس على نياتهم » « * 2 » .
وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا « * 3 » .
وما ورد من أنه : « إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ، قيل يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول ، قال : لأنه أراد قتل صاحبه » « * 4 » ، وما ورد في العقاب على فعل بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام كغارس الخمر والماشي لسعاية مؤمن « * 5 » .
شرح
التّجري فتأمّل ، اللّهم إلّا أن يقال بأنّ للعلم موضوعيّة في مسألة الصّوم كما يظهر من الآية الشّريفة المرخّصة للأكل إلى غاية التّبيّن ، فجواز الأكل في حقّ من لم ير الفجر حكم واقعي كما أنّ عدم الجواز في حقّ الرائي أيضا ، واقعي إلّا أن يقال إن أخذ التّبيّن من جهة الطّريقيّة لا الموضوعيّة ، وإلّا لم يكن فرق في القضاء عند كشف وقوع الإفطار في النّهار ممّن أفطر شاكّا بطلوع الفجر بين الفحص وعدمه فتدبّر .
هامش
( * ) المحاسن : ص 260 .
( * 2 ) المصدر السابق : ص 262 .
( * 3 ) المصدر السابق : ص 331 .
( * 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ، ص 174 .
( * 5 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 411 ؛ وج 12 ، ص 165 .