تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 981

مساهمون:

ص٩٨١
الخبرين وفتوى البعض الآخر على وفق الخبر الآخر وسيجيء بيان ذلك في كلام المصنف قوله حكامهم وقضاتهم بدل البعض للعامة يعنى يترك الخبر الّذى على طبق مذاهب الحكام والقضاة منهم ويؤخذ بالخبر الآخر وان كان سائر علمائهم على طبقه لان التقية من الحكام والقضاة اشدّ والظاهر أن الحكام غير القضاة وهم المنصوبون من طرف الخلفاء لحكومة البلاد والأمصار وان كان قوله بعد ذلك فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قد يومي إلى الاتحاد قوله إذا كان كذلك فارجه سبيل هذا هو سبيل قوله تعالى ارجه وأخاه والمقصود الامر بالتأخير إلى لقاء الامام عليه السّلام قوله وهذه الرّواية الشريفة وان لم تخل عن الاشكال اه الاشكال في الرّواية الشريفة المزبورة من وجوه أحدها من جهة حمل الرّواية على الحكومة لأجل فصل الخصومة وقطع المنازعة والاشكال من هذه الجهة ينحل إلى وجوه متعدّدة منها عدم مناسبة هذا مع تعدد المرجع وغفلة الحكمين وغير ذلك وثانيها الاقتصار في بعض الأخبار على بعض المرجحات مع أن المناسب ذكر الجميع في الجميع وثالثها ان ظاهر الرواية هو الترجيح بمجموع الصّفات مع أن ذلك خلاف ما نسب إلى الأصحاب ورابعها ان صريح المقبولة تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة والمرفوعة وعمل العلماء على عكس ذلك ورفع الاشكال من الجهات الثلث الأخيرة سيأتي عن قريب إن شاء الله اللّه تعالى وانّما المقصود بيان دفع الاشكال من الجهة الأولى فنقول ان الاشكال الثّانى وهو غفلة الحكمين عن التعارض الواضح لمدرك حكمه مما لا وقع له أصلا لانّ الأخبار لم تكن مجتمعة عند كلّ أحد حتى يطلعوا جميعهم على جميعها ولعلّه لم يكن لكلّ واحد علم اجمالي بوجود المعارض حتّى - يوجب ذلك بالفحص عنه مع امكان ان يكون المعارض غير تام عنده مع اطلاعه عليه اما بحسب السّند أو بحسب جهة الصّدور أو بحسب الدلالة أو لكونه مرجوحا عنده أو لانّ الروايتين كانتا متعارضتين عندهما وكان الحكم التخيير واختار كلّ واحد منهما غير ما اختاره صاحبه وغير ذلك واما الاشكال من الوجوه الأخر من الجهة الأولى غير الثاني فقد اندفع بوجوه الاوّل ما ذكره بعض أفاضل المحشين في هذا المقام بحمله على قاضى التحكيم بتقريب انه لا دليل على بطلان اللّوازم المذكورة في قاضى التحكيم والحمل عليه هو صريح كلام المصنف فيما سيأتي لكن لم يشر إلى دفع الاشكالات المزبورة به بل إلى دفع بعض الاشكالات الأخر به كما سيجيء عن قريب وفيه ان صريح الرواية نصب القضاة من قبل الامام عليه السّلام قبل ما ذكر فيها من الارجاع إلى الصفات وساير المرجّحات وغير ذلك ممّا ذكر فيها فلا وجه لحمل ما في الرواية على قاضى التحكيم الثاني حمل الرواية على صورة التداعى وهذا قد احتمله الفاضل المزبور والمحقق سرهما الخراساني قدّس سره قال الثاني وعليه تندفع الإشكالات الأخر أيضا اما التعدد فلعدم تراضيهما على واحد بل المفروض رفع كلّ امره إلى واحد واما غفلة