النادر من جهة ان فيه ريبا ولا ريب ان الاخذ بما لا ريب فيه وطرح ما فيه ريب واجب لا انه مستحبّ مع أن التعليل بما ذكر يدلّ على الاهتمام بذلك خصوصا مع ملاحظة تثليث الأمور بعده والاستشهاد بتثليث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله قوله ولا يمكن حملها على الاستحباب لتصريح الأخبار بان مخالف الكتاب والسّنة زخرف وباطل وانه مما لم أقله وانّه مما يضرب على الجدار وغير ذلك فكيف يمكن حمله مع ذلك على الاستحباب قوله فتامّل لعل وجهه ان السيّد ره يرفع اليد عن الظهورات الكثيرة لمكان الدليل الّذى زعمه الّذى حمله على ذلك فيمكن البراءة للتفكيك أيضا وفيه ان صريح كلام السيّد جعل - الرّجوع إلى المرجح حتى إلى موافقة الكتاب محمولا على الاستحباب فلا معنى لالتزامه بالتفكيك فيكفي في ردّه القول بعدم امكان حمل الرّجوع إلى الكتاب والسّنة على الاستحباب من غيره ذكر للتفكيك أصلا وقيل في وجه التامّل انه يمكن ان يقال إنه لو حمل على مطلق الطلب واستفيد كلّ من الوجوب والاستحباب من الخارج لا يلزم التفكيك فتأمل وفيه ان صريح كلام السيّد الصّدر ره حمل الامر على الاستحباب لا على القدر المشترك في جميع المرجحات المذكورة في الأخبار من غير خصوصية في بعضها قوله فلو لم يكن الاوّل أقوى مع انّه لا شكّ في كونه أقوى حتى من التخصيص الّذى بلغ في شهرته حتى قيل ما من عام الا وقد خصّ منه نعم لو دار الامر بين التخصيص وساير المجازات كان التخصيص أولى قوله الاوّل ما رواه المشايخ الثلاثة اه وهم الكليني والصّدوق والشيخ قدس الله اسرارهم وقد وصف الرّواية المذكورة في محكى البحار بالصّحة وفي محكى الوافية بالموثقية ولعلّ منشأ الاوّل ما حكى عن النجاشي في داود بن الحصين الّذى هو من رجال الرّواية المزبورة بأنه كوفي ثقة فانّ الظاهر منه على ما نقل عن جمع منهم كونه اماميا عادلا ومنشأ الثاني ما حكى عن الشيخ أنه قال في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السّلام انه واقفي ولا يخفى ان الخبر على كلّ تقدير يكون حجّة عند المحققين واما عمر بن حنظلة فقد نقل عن الشهيد الثّانى أنه قال لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل ولكن حققت توثيقه من محلّ آخر ويكفى في جلالة قدره اشتهار الرّواية بين الأصحاب بمقبولة عمر بن حنظلة مضافا إلى رواية المشايخ الثلاثة لها قوله من تحاكم إليهم ويلحق بهم من ليس له أهلية القضاء لعدم جامعيته للشرائط ولو كان من الشيعة بل من الاثني عشرية قوله ع فانّما يأخذه سحتا ويستثنى منه ما إذا توقف التوصّل إلى الحق على التحاكم إليهم أو إذا كان في مقام التقية وغير ذلك من الاعذار المجوزة ثم إن الحديث يشمل الدين والعين فلا يجوز الاخذ بحكمهم مط وعن بعض المتاخّرين نفى الخلاف في الدّين وادّعاء الشهرة في العين فيحرم ما يؤخذ بحكمهم مطلقا وعن الكفاية انه يستفاد من الخبرين عدم جواز اخذ شيء بحكمهم وان كان له حقا وهو في الدين ظاهر وفي العين لا يخلو عن
إيضاح الفرائد — صفحة 979
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٧٩