تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
عليه السّلام ان الحديث المخالف للمحكم مزخرف وكذب وان باطن القرآن لا يناقض محكماته انتهى كلامه رفع مقامه أقول يكفى في رده اجماع العلماء خلقا عن سلف على وجوب الترجيح وقد عرفت ما حكى عن النّهاية والمنية من أن التّرجيح هنا مذهب الجميع وعن محكى المبادى ان اجماع الصّحابة وقع على ترجيح بعضها على بعض وعن غاية الباري اجمع الصّحابة على العمل بالترجيح عند التّعارض وعن النّهاية أيضا لنا الإجماع على التّرجيح والمصير إلى الراجح من الدليلين ونقل ذلك عن غاية المامول والاحكام وغيرهما أيضا ويرده أيضا السّيرة القطعية وو المحكية خلفا عن سلف على ما ادّعاه المصنّف وقد اعترف السيّد قدّس سره باجماع الأصوليّين على وجوب استعلام الرّاجح ووجوب العمل بالراجح والاشكال الّذى أورده على الاخذ بالأوثق وبموافقة الكتاب وبمخالفة العامة مندفع بأنه معلوم بالوجدان بان خبر الأوثق يفيد ظنا قويّا لو خلّى وطبعه وكذا اخواها خصوصا موافقة الكتاب وكون قول الأوثق مخالفا للاجماع أو للقرينة القطعية وخبر الثقة موافقا لهما وكذا الموافقة للكتاب والمخالفة للعامّة خارج عن مساق الأخبار إذ هي مبنية على الغالب وما ذكر غير مراد منها قطعا فلا يرد نقضا علينا وما ذكر في التّرديد في موافقة الكتاب أوهن شيء لانّ ظاهر الكتاب عموماته واطلاقاته وأوامره ونواهيه حجّة وان لم يبلغ بحدّ الضّرورة من الدين أو المذهب وخطاء البعض في فهم الظاهر لا يصير سببا لعدم حجّية الظواهر كما أن الخطاء في الأخبار من حيث الصّدور أو جهة الصّدور أو المضمون لا يصير سببا للحكم بعدم حجّيتها ثم ما ذا يحمل الأخبار الكثيرة بل المتواترة الآمرة بعرض الأخبار مطلقا أو المتعارضين منها على الكتاب مع عدم امكان حملها على محكمات الكتاب نصوصها وظواهرها على ما ذكره والاشكال في ذكر بعض فقط في البعض مندفع بانّه لعله كان محلّ الحاجة دون غيره أو انه من باب المثال لوجوب التّرجيح بكلّ مزية كما سيأتي من المصنّف والاشكال في الترتيب مندفع بذلك أيضا إذ بعد البناء على التّرجيح لكلّ مزية لا يكون الترتيب مرادا مع أنه يمكن كون الصّفات من مرجّحات الحكمين فاوّل المرجّحات في الرّواية هي الشهرة فتنطبق المقبولة على المرفوعة على ما سيأتي من المصنّف أيضا وما ذكره في توجيه الترجيح بموافقة الكتاب تمحّل صرف وما ذكره من أن المعصوم ع علم بعض المرجّحات مع فرض التساوي في الباقي فكأنه ع قال السند مرجّح مع فرض التساوي في غيره إلى آخره يأتي على القول بوجوب التّرجيح أيضا وجعل اختلاف الأخبار قرنية على الحمل على الاستحباب كما في منزوحات البئر وغيرها مندفع بأنه لا تكون قرنية في مثل المقام الّذى قام الاجماع والشهرة والسّيرة القطعيّة والقرائن الداخلية والخارجيّة فيه على الوجوب قوله وكذا الامر بطرح الشاذ النادر اه فإنه قد امر بالاخذ بالمشهور المجمع عليه بأنه لا ريب فيه فيكون الامر بطرح الشاذ