اشكال وعن الجواهر وكأنه فرق بين الدّين والعين باحتياج الاوّل إلى تراض في التشخيص والفرض جبر المديون بحكمهم بخلاف العين وفيه ان الجبر وان كان آثما فيه لكن لا ينافي تشخيص الدين بعد فرض كونه حقا على أن في صدر أحد الخبرين المنازعة في دين أو ميراث فلا بدّ من حمل الخبر على الأعم من ذلك على معنى انّ أصل ثبوت الاستحقاق أو الدين قد كان بحكمهم الباطل لا انّهما ثابتان بالحكم الحق واخذهما بحكم الطّاغوت مع التزام الحرمة فيهما أيضا في ذلك على معنى حرمة التصرّف وان كانا مملوكين فيكونان بحكم السحت في الاثم ولو باعتبار المقدّمة انتهى قوله ينظران إلى من كان منكم اه يعنى من الشيعة الاثني عشريّة قوله ع ممن قد روى حديثنا هذا بالنظر إلى أزمنة ظهور الإمام ع ظاهر فان المرجع في الحلال والحرام في أزمنتهم كان من رواة الأحاديث لا محالة وان كان له ملكة الاستنباط والقدرة على ردّ الفروع إلى الأصول ويجوز للعامي تقليدهم واخذ الفتوى منهم ولكن المجتهدين في أزمنة الغيبة أيضا لا ينفكون عن نقل الرواية فهم أيضا من الرّواة قوله ونظر في حلالنا وحرامنا يفهم منه انّ المرجع في الحكومة والفتوى لا بدّ من أن يكون له ملكة الاستنباط ويكون مجتهدا قادرا على ذلك فلا يجوز للعامي ان يكون مرجعا فيهما وهو اجماعى بين العلماء وان مال بعض المتأخرين إلى خلافه فجوز قضاء المقلّد إذا كان عالما بطرق القضاء من جهة التقليد والتفصيل في الفقه قوله وعرف احكامنا يدل على أنه لا يكفى في القضاء والفتوى تحصيل القوة في الاستنباط بل لا بدّ له مع ذلك من المعرفة الفعلية لمعظم الاحكام وان كان تحصيل القوة في استنباط جميع الأحكام لا ينفكّ عن ذلك ثم إن الفقرتين تدلان على لزوم تحصيل الملكة لاستنباط جمع الاحكام فلا يجوز قضاء المتجزي ولا فتواه ولا تقليده في ذلك قوله فانى قد جعلته عليكم حاكما يفهم منه ان الحكم حق الامام عليه السّلام فلا يجوز لاحد التصدي له الّا باذنه واجازته ونصبه وقد نصب الحكام بهذا الكلام الصّادر من الإمام ع فلا يتصوّر بعده قاضى التحكيم قوله فاختلفا فيما حكما الحكم اما بالمعنى اللّغوى أو بالمعنى الاصطلاحي على اختلاف الانظار والأول أولى وسيظهر جميع ذلك إن شاء الله اللّه تعالى قوله المجمع عليه خبر لكان والمراد به هو مشهور الرّواية الّتى يعرفها جميع الأصحاب وقد مر شرح ذلك في باب حجية الظن في باب أصل البراءة وامر مشكل الشاذ داخل في الامر المشكل في كلام الإمام عليه السّلام وفي الشبهات في كلام الرّسول صلى اللّه عليه وقد مر ذلك أيضا مع ردّ صاحب الفصول في البابين المزبورين قوله فمن ترك الشبهات المراد به الجنس فيدخل فيه خبر الواحد الشاذ قوله عنكم مشهورين بالشهرة الروائية قوله قد رواهما الثقات قد فرض الراوي التسوية في الشهرة وفي الصّفات قلت جعلت فداك أرأيت اه ولما كان الظاهر من الواو الجمع وقد فهم الرّاوى من الجواب المذكور مدخلية الاجتماع في الترجيح أو احتمل ذلك جدد السّئوال عن انفراد بعضها عن بعض قوله فان وافقهم الخبران جميعا بان كان فتوى بعضهم على وفق أحد
إيضاح الفرائد — صفحة 980
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٨٠