تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 984

مساهمون:

ص٩٨٤
بمعرفة جميع الأحكام ومنها لزوم تنفيذ حكم الحاكم وكون رده كفرا ومنها ان القضاة قد نصبت من جهة قوله ع فانى قد جعلته عليكم حاكما فلا يكون بعد ذلك قاضى التحكيم ومنها لزوم قضاء الأعلم والأورع وعدم جواز الرّجوع إلى غيرهما مع وجودهما ومنها غير ذلك ومن العجيب ان شيخنا المحقّق قدّس سره قد صرّح بان ورود الرواية صدرا في الحكومة ممّا لا ينبغي الاشكال فيه أصلا ومن هنا تمسّك الفقهاء بها في كتاب القضاء في مسائل ثم ذكر جملة مما نقلنا عنهم ومع ذلك حمل الرّواية على الاستفتاء والتقليد وقد نقلنا جملة من عباراته عن قريب ثم إنه لا ريب في ظهور الرّواية بل صراحتها في القاضي المنصوب لا قاضى التحكيم لما ذكرنا ثم إن ورود الاشكال أو الاشكالات على الرواية وعدم امكان دفعها وعدم فهم طريق التخلص منها لا يدفع ظهور الرّواية بل صراحتها في الرّجوع إلى مرجحات الصّدور وجهة الصّدور والمضمون مع الاقتصار عليها أو مع التعدي عنها إلى التّرجيح بكلّ مزية كما هو المختار وسيجيء وجهه « 1 » مع امكان دفع الاشكالات المزبورة كلا أو بعضا على التقدير المزبور بان يقال لا ضرر في تعدد المرجع إذا كان على سبيل التعاقب لا دفعة وقد جوز بعض الفحول من الفقهاء الرّجوع إلى حاكم آخر بعد الترافع وصدور الحكم من الحاكم الاوّل إذا كان قد رضى المدّعى بذلك فلنذكر بعض الكلمات المشيرة إلى ذلك ففي القواعد وكل حكم ظهر بطلانه فإنه يجوز للحاكم نقضه سواء كان هو الحاكم أو غيره والأقرب جواز نقض كل حكم وفيه أيضا الأقرب ان كلّ حكم ظهر له انه خطاء سواء كان هو الحاكم أو السّابق فإنه ينقضه ولو زعم المحكوم عليه ان الاوّل حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الاوّل ابطله ومثله ما في الشرائع والارشاد وفي مفتاح الكرامة في شرحه ان الأقرب نقض الحكم مطلقا وان يستأنف الحكم بما علمه حقا سواء كان للّه أو للنّاس طالب به أم لم يطالب خالف الحكم السّابق دليلا قطعيا أو ظنيّا لئلا يدخل فيمن لم يحكم بما انزل اللّه وفي الجواهر بل الأقوى نفوذ حكمه ولو اقتضى نقض الأول ولو لدليل اجتهادي يعذر فيه وقال أيضا ان الحكم ينقض ولو بالظن إذا تراضى الخصمان تجديد الدعوى وقبول حكم الحاكم الثّانى وينقض إذا خالف دليلا عمليا لا مجال للاجتهاد فيه أو دليلا اجتهاديا لا مجال للاجتهاد بخلافه ولا ينقض في غير ذلك وفي مجمع الفوائد في مقام بيان ما يستفاد من المقبولة انه يجوز تعدد العلماء الحكام وان اختلافهم ليس بمحذور وانه يقدم حكم الاعمال والأفقه والأورع والأصدق في الحديث وان كلّ ذلك سبب للترجيح وفيه أيضا في مقام شرح قول المصنّف العلامة ويجوز نصب قاضيين وان لم يشترط اتفاقهما في الحكم ففيه أيضا الوجهان الجواز وهو مختار المصنّف وعدمه لأحتمال النزاع لاحتمال اختار كل غير الآخر ولا يرتفع النّزاع والخصومة ويمكن دفعه بتقدم من يقدم داعيه ان كان ومع معية الداعي يقدم من يخرجه القرعة كذا قال في شرح الشرائع ومع عدم الداعي يقدم مختار المدّعى فان المنازعة له فينبغي ان يتبع
هامش
( 1 ) في كلام المصنف