تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
الضابطة الكلية آب عن « 1 » فان قلت قد دلت رواية أخرى موثقة لعبد الرّحمن المذكور عن أبي عبد اللّه على ما رواه في المنتهى وغيره على الالتفات إلى الشكّ مع التجاوز والدّخول في بعض المقدمات حيث قال في رحل نهض من سجوده فيشك قبل ان يستوي قائما سجد أم لم يسجد قال يسجد قلت لا بأس بتخصيص القاعدة بمثل الرواية المزبورة كما أشار اليه في الجواهر والذخيرة على ما حكى وما ذكره في محكى الرّوض في مقام تقريب الفرق بين الواجب الأصلي والمقدّمى بقوله ولعلّ هذا هو السرّ في قوله ع ثم دخلت في غيره بعد قوله خرجت من شيء إذ لو لم يكن هناك واسطة كان الخروج من الشيء موجبا للدّخول في الآخر ولا يحسن الجمع بينهما عاطفا بثم الموجب للتعقيب المتراخى قال والموجب لهذا التوجيه الجمع بين صحيحة زرارة المقتضية لعدم العود إلى الفعل متى خرج من الفعل ودخل في غيره ومثلها صحيحة إسماعيل بن جابر وخبر عبد الرّحمن المقتضى للعود إلى السّجود للشّاكّ فيه ما لم يستو قائما وفيه انّ الخبر الموثق ليس حجة عنده وخبر عبد الرّحمن المزبور موثق على ما عرفت فكيف اضطر إلى الجمع بينه وبين الصّحيحين مع أنه ليس بين الشك في التكبير والدخول في القراءة وكذلك بين الشكّ في الاذان والإقامة والدّخول في التكبير مقدمة غالبا وكذلك غيرهما مما هو مذكور في رواية زرارة وقد رد كلام الرّوض في محكى الذخيرة قال والحق انّ العدول عن ظاهر المعنى المفهوم لغة وعرفا إلى هذا المعنى المشتمل على التكليف من غير ضرورة مما لا موجب له والجمع بين الخبرين وخبر عبد الرّحمن بارتكاب التخصيص أولى والصّحيح ابقاء الخبر على ظاهره ولا يرد ما ذكره من الانتقاضات وما ذكره من التفريع وهو الشكّ في الركوع قبل وضع الجهة على الأرض حيث حكم بالعود إلى الركوع فهو مناف لاحدى رواية عبد الرّحمن وما استفاده المحقق الأردبيلي من كلام العلامة في المنتهى بان النّزاع انما هو في غير المقدمات غير ظاهر أيضا مع حكم الامام ع في صحيحة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه بعدم الالتفات إلى الشكّ في الركوع بعد الهوى إلى السّجود كما عرفت وبعد حكم جمع كما عرفت بان الغير لغة وعرفا للاعمّ من الأصلي والمقدمي والتفصيل في الفقه ومما ذكر ظهر ان الأقوال في المسألة أزيد من ثلاثة بل أربعة بل فيها أقوال متشتتة كما يظهر من اختلافهم في الفروع الّتى ذكروها ونقلوها ولذا ذكر في محكى الرّوض ولا يكاد يوجد في هذا المحلّ احتمال ولا اشكال الا وبمضمونه قائل فالمسألة ليست ثلاثية الأقوال كما زعمه بعض المحشين في هذا المقام قوله ولم يكن وجه لجزم المشهور اه بل في الجواهر انى لم اعثر على مخالف هنا في وجوب الرّجوع نعم عن ظاهر الإشارة عدم الرّجوع لكن وجه جزم المشهور ليس هو ما ذكره المصنّف بل لدلالة موثقة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن الصّادق ع على وجوب العود إلى السّجود ما لم يستو قائما وقد نقلناها عن قريب ولذا حكم به من عمل بالغير على اطلاقه كالمقدس الأردبيلي وصاحب الجواهر وصاحب الذخيرة وقد سمعت عبارة الذخيرة
هامش
( 1 ) التخصيص