كالنية والتكبير والقراءة والرّكوع والسّجود والتشهد ونحو ذلك فكلّ شيء شكّ فيه منها قبل ان يدخل في الآخر وجب عليه العود وكلّ شيء شكّ فيه بعد دخوله في آخر منها لا يلتفت ويظهر من بعضهم انّ عدم الالتفات مع الدخول في الغير انما يكون مع كونه أصليا فلو دخل في فعل مقدمة للآخر كالهوىّ للسجود والنهوض للقيام يرجع إلى المشكوك فيفعله ويفهم هذا من الشهيد الثاني في الرّوض على ما حكى بل جعل بعضهم كلام العلامة في المنتهى شاهدا على خروج المقدمات عن محلّ النّزاع قال قدّس سره لو شكّ في السّجود وقد قام قال الشيخ يرجع ويسجد ثم يقوم والأقرب عندي انه لا يلتفت لنا ان انتقل من حالة إلى أخرى فلا اعتداد بالشكّ السّالف ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصّحيح عن إسماعيل بن جابر فساق رواية إسماعيل كما نقلها المصنّف قال واحتج الشيخ بما رواه في الموثق عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ع في رجل ينهض من سجوده فيشك قبل ان يستوي قائما فلم يدر سجد أم لم يسجد قال يسجد وهو غير دال على محل النزاع إذ الانتقال عن الحالة الأولى لا يتحقق الا مع الانتصاب والحكم في الرّواية معلّق على الشكّ قبل الاستواء انتهى وفي مجمع البرهان وكان في كلام المنتهى حيث قال ومحل النزاع اه إشارة إلى انّ النّزاع هنا في الفعل المحقق لا في مقدّمته وان الشّرع في المقدمة ليس ممّا فيه نزاع ولا خلاف في انه غير مسقط لوجوب العود الّا انّه يشكل في انّ الهوى للسّجود والشكّ في انّه ركع أو لم يركع قبل ان يسجد لا بد ان لا يكون مسقطا مع أن رواية أخرى عن عبد الرّحمن على خلاف ذلك وأشار بتلك الرّواية إلى ما رواه عن أبي عبد اللّه ع قال قلت لأبي عبد اللّه ع رجل اهوى إلى السجود ولم يدر أركع أم لم يركع قال قد ركع قال ويمكن حملها على الوصول إلى السّجود أو جعل ذلك في القيام فقط للنصّ إلى آخر ما أفاد واختار جمع من العلماء ان المراد مطلق الغير وهو المفهوم من المحقّق الأردبيلي في شرح الارشاد في مواضع منه بل جعله مقتضى كلام المصنّف قال فاعلم أن الّذى ينبغي بالنسبة إلى ما اختاره المصنّف عدم وجوب إعادة الحمد أيضا بل لو شكّ في كلمة بعد الشروع في الآخر لا يجب العود لتحقق مطلق الانتقال وقد اعتبره في الجملة وللأخبار المتقدمة وصحيحة معاوية الآتية وأشار بها إلى ما رواه فيه عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللّه ع اقرأ سورة فاسهو فانتبه وانا في آخرها فارجع إلى أول السّورة أو امضى قال بل امض قال فان الظاهر أن المراد بالسّهو الشكّ وهو كثير وان كان الظاهر من قوله فانتبه غير ذلك على أنه يكون ح على المقصود اوّل لأنه إذا لم يرجع مع النسيان فمع الشكّ بطريق أولى فتامّل وقال في موضع آخر وأيضا أنه قال في المنتهى ولو شكّ في شيء بعد انتقاله عنه لم يلتفت واستمر على فعله سواء كان ركنا أو غيره مثل ان يشكّ في تكبيرة الافتتاح وهو في القراءة أو في القراءة وهو في الركوع أو في الركوع وهو في السّجود أو في السّجدة وقد قام أو في التشهد وقد قام كل ذلك
إيضاح الفرائد — صفحة 842
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٤٢