لا اعتبار بالشكّ فيه وإلا لزم الحرج المنفى لأنّ الشكّ يعرض في أكثر الأوقات بعد الانتقال فلو كان معتبرا لأدّى إلى الحرج ويؤيّده وما رواه الشيخ في الموثق لوجود عبد اللّه بن بكير الثقة بل ممن أجمعت عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال كلّما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ونقل صحيحة زرارة المتقدمة قال وظاهر هذا الكلام هو فوت محلّ الرّجوع بمجرد الانتقال باىّ جزء كان كما هو ظاهر الأخبار سيّما موثقة محمّد بن مسلم وصحيحة معاوية بن وهب والحاصل انّ المفهوم من أكثر الأخبار مثل صحيحة زرارة وإسماعيل وموثقة محمّد بن مسلم وصحيحة معاوية بن وهب عدم الالتفات بمجرّد الشّروع في الفعل الّذى بعد المشكوك فيه ولا يبعد القول به وليس ما يعارض ذلك الامر ما مرّ مع التوجيه نعم تدلّ رواية عبد الرّحمن على أن بمجرد الشّروع في النّهوض إلى القيام ما لم يستو قائما يعود ويمكن القول به إلى آخر ما ذكره فانظر إلى صراحة كلماته في اختياره انّ المراد مطلق الغير بل نسبه إلى العلامة في الارشاد والمنتهى وكلامه في القواعد أيضا مثل كلامه في المنتهى فلا بد ان يكون مختاره فيه على زعم المحقق المزبور هو ما ذكر واختار هذا القول الفاضل المجلسي في البحار قال ولا يبعد التزام ذلك كما قال اليه بعض المتأخرين واختاره المحقق السبزواري في الكفاية ومحكى الذخيرة ويستفاد ذلك من الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك واختاره كاشف الغطاء بل قال « 1 » واختاره في الجواهر ومن العجيب أنه قال والّذى يقوى في النظر وان قلّ المفتى به ان لم ينعقد بالاجماع على خلافه ان المراد به كلّما صدق عليه الغيرية عرفا واجبا أو مستحبا لكن إذا كان مرتبا شرعا لظاهر ما سمعت من المعتبرة المؤيّدة بظاهر حال المسلم من عدم الدخول في المرتب على شيء قبل فعل ذلك الشيء بل هو الموافق لسهولة الملة وسماحتها اه مع ما عرفت من اختيار جمع كثير لهذا القول واختاره بعض المعاصرين وهو الأقوى ولا فرق فيه بين الفعل الأصلي والمقدمي لعموم لفظ الغير ولا موجب لحمله على ما ذكروه وسؤال السائل في صحيحة زرارة عن هذه الأفعال المفردة بالتبويب لا يقتضى التخصيص في جواب الامام ع وما ذكره المصنّف من كون قوله ع في صحيحة إسماعيل بن جابر ان شك في الرّكوع بعد ما سجد وان شكّ في السّجود بعد ما قام توطئة للقاعدة المقررة بعد ذلك بقوله كلّ شيء شكّ فيه اه غير ظاهر بعد احتمال كون ذكر ذلك من قبيل ذكر بعض الافراد مع أنه لا مفهوم للوصف ولا للشرط هنا بل الشّرط وقع لبيان حال الموضوع مثل ان ركب زيد فخذ ركابه وان رزقت ولذا فاختنه وإذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه وان جاءكم فاسق ينبأ فتبيّنوا مع أن في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ع كما في مجمع الفائدة قال قلت لأبى عبد اللّه رجل اهوى إلى السّجود إلى أن قال قد ركع وقد نقلناها سابقا قد حكم فيها بعدم العود مع الدخول في بعض المقدمات وهو الهوى إلى السّجود مع انّ العام الوارد في مقام اعطاء
هامش
( 1 ) هذه الكون على هيئة الفاعل من انصات أو تسبيح حال قراءة الإمام ونحوهما بمنزلة الداخل في الافعال