عليه فتأمل في دلالته وان كان في الأخير وكان الغسل مرتبا ولم يعتد الموالاة فيه اتى به وان انتقل عن حاله للأصل من غير معارض كذا قال في كشف اللثام وفي التذكرة لو شكّ في شيء من أعضاء الغسل يعيد عليه وعلى ما بعده ان كان في المكان أو بعد الانتقال بخلاف الوضوء لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح وانما يصحّ هناك لو أكمل الافعال للبطلان مع الاخلال بالموالاة بخلاف الغسل انتهى ثم قال فيها أيضا وفي المرتمس ومن عادته التوالي اشكال من الالتفات إلى العادة وعدمه انتهى فقد استشكل فيها في المرتمس والمعتاد كما استشكل هنا وهذا ممّا يؤيّد ان اشكاله هنا انما هو فيهما فقط لا في الوضوء كما صرّح به في الايضاح وظاهر جامع المقاصد وعن بعض فوائد الشهيد انّ الاشكال في المعتاد خاصّة وعن بعض فوائده أيضا ان هذا الاشكال لا يتوجّه لانّه ان حصل ظنّ الايقاع بنى عليه والّا فلا فرق بينه وبين غيره ورده في جامع المقاصد بان العادة تثمر الظنّ الّا ان العمل بمطلق الظنّ ليس بمطّرد بل المعتبر ما اقامه الشّارع مقام العلم وفي حاشية الايضاح عن املائه انّ « 1 » فيه فكالوضوء والّا فكالغسل وقال في جامع المقاصد ان التيمم كالوضوء انتهى ما أردنا من كلام مفتاح الكرامة وفيه بلاغ قوله ان حكم الوضوء ومن باب القاعدة فهم كون الوضوء من باب القاعدة من جهة ان قوله ع انما الشكّ إذا كنت في شيء لم تخبره لبيان اعطاء الضابطة الكلّية ولا يعقل خروج المورد اعني الوضوء عن هذه الكلية وقوله بناء إشارة إلى أنه لا بد من التزام كون الوضوء على طبق القاعدة لعدم امكان عدم مطابقة الذيل للصّدر واخراج المورد عن العام خصوصا عن العام الكذائي حتى مع الالتزام بما اقتضاه الاجماع من جعل ضمير غيره إلى الوضوء دون الشيء المشكوك فيه إذا كان من اجزاء الوضوء وح فيقع الاشكال في فهم الحديث فلا بد من دفعه قوله لا يعتنى به مع انّه خلاف الاجماع قوله مضافا إلى انّه معارض اه ويرد عليه أيضا ان المعنى المذكور يستلزم لان يكون الشكّ المتعلّق بجزء من اجزاء الصّلاة أو الحج مثلا معتبرا ما دام مشتغلا بهما غير متجاوز عنهما وان تجاوز عن محلّه ودخل في فعل آخر وهو خلاف الاجماع والأخبار وتخصيص القاعدة مع إبائها عنه ممّا لا يجوز كما صرّح به سابقا فان قلت الرّواية واردة فيما إذا كان الشكّ في جزء من اجزاء عمل والصّلاة ليست عملا واحدا بل اعمالا قلت ليس في الرواية ذكر العمل بل الشيء ولا يخفى صدقه على الصّلاة مع أن انكار كون الصّلاة عملا مكابرة مع خفاء الفرق بين الصّلاة « 2 » بكون الثاني عملا واحدا دون الاوّل إذ الامر المتعلّق بكلّ واحد منهما واحد وكذلك مسبّبهما إذ كما أن خاصّية الوضوء واحدة كذلك خاصية الصّلاة ومنه تبيّن عدم اندفاع الاشكال بما ذكره من التحقيق بقوله ويمكن ان يقال لدفع جميع ما في الخبر من الاشكال إلى آخر ما أفاد قوله وقد عرفت النصّ في الرّوايات يعنى
هامش
( 1 ) على الأصح عدم الالتفات فيهما كما هو خيرة جامع المقاصد وقال في التذكرة والتيمّم مع اتساع الوقت ان أوجبنا الموالاة
( 2 ) الوضوء