ولا يعتنى به إذا فرغ عنه بادعاء ان مجرّد الفراغ ولو لم يشتغل بفعل وجودي دخول في الغير بالنسبة اليه على ما سيأتي من المصنّف والّا فمع ملاحظة كون المشكوك جزء من اجزاء الوضوء يعتنى به ولو دخل في جزء آخر بالاجماع فكيف يدلّ على كفاية مطلق التجاوز عن المحلّ ولو لم يدخل في الغير مع عدم جواز اخراج المورد من العام قطعا قوله بناء على ما سيجيء من التقريب من كون الوضوء فعلا واحدا باعتبار وحدة اثره وهو الطهارة فلا يلاحظ اجزائه بطريق الاستقلال فلا بد أن يلاحظ المشكوك بعد الوضوء لا كل جزء من اجزائه لعدم الحكم له بعد فرض كون الوضوء امرا بسيطا وهذا هو الّذى أشرنا اليه في تقريب كون ظاهر التعليل المستفاد من قوله ع هو حين يتوضأ اه مؤيّدا فيمكن كون قوله بناء على ما سيجيء من التقريب متعلّقا بكلتا الفقرتين قوله كون السجود والقيام حدا للغير الّذى يعتبر الدخول فيه اه في العبارة خرازة ظاهرة لأن الكلام كان مفروضا في انه هل يعتبر الدّخول في الغير أو يكفى التجاوز وان لم يدخل في الغير لانّ المراد بالغير ما هو أهو الاعمّ من الأصلي والمقدّمى أو الأصلي فقط وحمله على إفادة المقصود بطريق أولى لأنه إذا لم يكف الدّخول في غير الفعل الأصلي فعدم كفاية عدم الدخول في الغير أصلا بطريق أولى لا يدفع الخرازة وقد أشار إلى ذلك الأستاذ قدّس سره في الحاشية فلنفصّل الكلام في الجملة لتوضيح المراد بالمحلّ ونقل الخلاف فيه وان كان استيفاء الكلام فيه وظيفة الفقه فنقول ان الحكم في الجملة اجماعى وانّما اختلفوا في بعض خصوصياته فالمشهور عدم الفرق في ذلك بين الركعتين الأوليتين وغيرهما وفي الثنائية والثلاثية وغيرهما وكذلك المشهور على عدم الفرق في ذلك بين ما إذا كان الشك في ركن أو في غيره وعن المفيدان كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوليين من فرائضه فعليه الإعادة وحكى عن الشيخ في المبسوط نقله عن بعض القدماء من علمائنا وعن العلامة في التذكرة البطلان ان تعلق الشكّ بركن من الأوليين ثم انّهم اختلفوا في المراد من المحلّ فعن المسالك ان المفهوم من الموضع محل يصلح لإيقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة إلى الشكّ في القراءة أو ابعاضها أو صفاتها والشكّ في الرّكوع وكالجلوس بالنسبة إلى الشكّ في السجود والتشهد ثم قال وهو في هذه الموارد جيد لكنه يقتضى ان الشاكّ في السجود والتشهد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود اليه لصدق الانتقال عن موضعه وكذا الشاكّ في القراءة بعد الاخذ في الهوى ولم يصل إلى حد الركع أو في الركوع بعد زيادة الهوى عند قدره ولما لم يصر ساجدا والرّجوع في هذه المواضع كلّها قوى بل استقرب العلامة في النهاية وجوب العود إلى السّجود عند الشكّ ما لم يركع وهو قريب وعنه في الروضة وتبعه عليه بعض المتأخرين ان المراد به الافعال المعهودة شرعا المفردة بالتبويب
إيضاح الفرائد — صفحة 841
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٤١