حراما مشتبها بغير الواجب وقد يكون واجبا مشتبها بغير الحرام وقد يكون حراما مشتبها بالواجب وهذا الأخير من الشكّ في المكلّف به الّذى يجرى فيه اصالة التّخيير حتّى عند المصنّف مثال الاوّل ما إذا علم بوجوب شرب ما في أحد الإناءين وإباحة ما في الآخر واشتبه مثال الثاني ما إذا علم بحرمة شرب ما في أحد الإناءين واباحته ما في الآخر واشتبه مثال الثالث ما إذا علم بوجوب شرب ما في أحد الإناءين وحرمة شرب ما في الآخر وتردّد بين كون هذا واجبا والآخر حراما وبين العكس فالتّخيير في الشكّ في المكلّف به يوجد كثيرا فيما إذا كان متعلّق التّكليف مشكوكا وعلى هذا فقوله ره وامّا في متعلّق التكليف مع العلم بنفسه بيان لبعض الافراد وقد وقع منه قدّس سرّه في مقام ابطال الرّجوع في كلّ واقعة إلى ما يقتضيه الأصل فيها في مقام توضيح دليل الانسداد مسامحة في بيان مورد أصل التخيير في العبارة قد أصلحناها بقدر الوسع فراجع ثم انّ المراد بالتّكليف المشكوك فيه المقصود منه نوع التكليف مقابلا للمكلّف به المشكوك فيه هو المحمولات فقط لا المحمولات المنتسبة من حيث هي كذلك ضرورة انّ العلم بها كذلك موقوف على العلم بالموضوع والمحمول والنّسبة ويكون الشكّ فيها ح تارة من جهة الشكّ في المحمول فقط وتارة من جهة الشكّ في الموضوع فقط وتارة من جهة الشكّ فيهما كليهما فلا يكون الشكّ في متعلّق التكليف مقابلا للشكّ فيه بالمعنى الثّانى وانّما تتصوّر المقابلة باعتبار المعنى الأول كما هو ظاهر
[ والموضع الأول وهو الشك في نفس التكليف ]
قوله وصور الاشتباه كثيرة فانّ الصّور الثنائيّة في كلّ من اشتباه الحرمة بغير الوجوب واشتباه الوجوب بغير الحرمة ثلث والصّور الثلاثيّة أيضا ثلث في كلّ منهما والرّباعيّة واحدة في كلّ منهما فمع انضمام اشتباه الوجوب والحرمة إليها تكون الأقسام والصّور خمسة عشر هذا على تقدير عدم ملاحظة كون كل واحد منهما منقسما إلى اقسام أربعة من جهة كون منشإ الاشتباه فقد النصّ أو اجماله أو تعارض النصّين أو اشتباه الأمور الخارجيّة إذ تزيد الأقسام بملاحظتها عمّا ذكر بكثيرة قوله وهذا مبنى على اختصاص التكليف بالالزام بناء على انّ التكليف من الكلفة بمعنى المشقّة الّتى لا تتاتى الّا في الواجب والحرام وإن كان بحسب الاصطلاح اعمّ من ذلك ولذا قسّموا الاحكام التكليفيّة إلى الأحكام الخمسة المشهورة قوله أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به يعنى وان كان