تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
لا في أنفسها بقرينة قوله قدّس سرّه والاوّل مورد الاستصحاب والثّانى مورد التّخيير وهكذا ووجه كونه عقليّا دورانه بين النفي والأثبات وامّا توهّم وجود أصول أخر غير الأربعة كأصل الطّهارة وأصل العدم وأصل الإباحة والخطر وغير ذلك فقد ذكرنا اندفاعه في صدر الكتاب فراجع قوله والاوّل امّا ان يدلّ دليل عقلي قد ذكرنا انّ هذه العبارة أولى ممّا في صدر الكتاب من عبارة الأصل ومن عبارة أخرى إذ ليس في هذه العبارة تخصيص أصل البراءة بمورد الشكّ في التّكليف ولا تخصيص أصل الاشتغال بمورد الشكّ في المكلّف به كما في عبارتى صدر الكتاب حتّى يناقش فيها بعدم اختصاص أصل البراءة بالأوّل ولا أصل الاشتغال بالثّانى

[ اما المقام الأول وهو حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة ]

قوله لأنّ الشكّ امّا في نفس التكليف لا يخفى انّ في العبارة حزازتين حيث حاول فيها بيان موارد الأصول المثلثة الأولى ان المستفاد منها كون مورد البراءة هو الشك في التكليف فقط ومجرى الاشتغال هو الشكّ في المكلّف به فقط على طبق ما ذكر في اوّل الكتاب وهذا هدم لما بنى عليه الأمر عن قريب بقوله والأوّل امّا ان يدلّ دليل عقلىّ اه حيث انّ وجه التعبير به عدولا عمّا ذكره في اوّل الكتاب بيان عدم استقامة ما هناك واستقامة ما هنا كما أشرنا إلى ذلك عن قريب والثانية ان المستفاد منها انحصار مجرى التخيير في الشكّ في التكليف فقط مع عدم صحّته وجريانه في الشكّ في المكلّف به أيضا كما إذا كان الدّوران بين الواجب والحرام ويمكن دفع هذا الاشكال بانّ متعلّق التّكليف إذا كان مشكوكا قد يكون متعلّقا للتكليف الوجوبي وقد يكون متعلّقا للتكليف التّحريمى وقد يكون متعلّقا للتكليف المردّد بين الوجوب والتّحريم وهذا الأخير أيضا من موارد أصل التخيير وانّما أجمل هنا اتّكالا على ما سيظهر منه في مباحث الشكّ في المكلّف به فلا اشكال وبعبارة أخرى التكليف المشكوك متعلّقه امّا ان يكون وجوبا مشتبها بغير الحرمة وامّا ان يكون تحريما مشتبها بغير الوجوب وامّا ان يكون وجوبا مشتبها بالتّحريم وهذا الأخير من الشبهة الّتى اشتبه الواجب والحرام فيهما ويكون من موارد أصل التخيير على ما سيأتي من المصنّف في المطلب الثالث من الموضع الثاني وبعبارة ثالثة متعلّق التكليف إذا كان ذلك المتعلّق مشكوكا قد يكون