الانسان ولا يضيق عليه ولا يحرج فيه وغيرها من الآيات ولذا جمع بينهما في رواية عبد الأعلى فلا يثبت بها الرّجوع إلى أصل البراءة في الشّبهات التحريميّة الّا ان يكون الاحتياط فيها حرجيّا وسيأتي في كلام المصنّف ره ضعفه قوله وهذا المعنى اظهر وجه اظهريّته عنده عدم احتياجه إلى التقدير كالمعنى السّابق حيث انّه محتاج إلى تقدير الدّفع والانفاق ونحوهما لكن قد عرفت قوّة دلالة السّياق على المعنى الاوّل بحيث لا يعارضها وجوب التقدير المذكور مع انّ التقدير المدلول عليه بدلالة الاقتضاء في غاية الكثرة في الآيات مثل
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ
اه وانّما حرّم عليكم الميتة والدّم ولحم الخنزير وغير ذلك ما لا يحصى وقد عرفت تفسير أكثر المفسّرين للآية بما ذكرنا مع انّ المعنى الاوّل هو المناسب للامتنان على العباد بخلاف عدم التكليف بغير المقدور مع انّ المعنى الأوّل هو المناسب تأسيس والثّانى تأكيد إذ هو ممّا يحكم به بديهة العقل ولذا وردت آيات متعدّدة في مقام نفى التكليف الحرجى دون التكليف بغير المقدور وسيأتي في كلام المصنّف ره في بيان حديث الرّفع انّ المراد بما لا يطيقون هو الحكم الحرجى دون التكليف بغير المقدور وان المراد بالآية ربّنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به هو معنى آخر لا التكليف بغير المقدور فانتظر قوله ومن المعلوم ان ترك ما يحتمل التحريم اه نعم قد قيل إن الترك بعنوان الامتثال في المجهول كالفعل بعنوانه غير مقدور ولذا استدل السّيد أبو المكارم على البراءة بقبح التّكليف بما لا يطاق وكذلك المحقق في المعارج والمحقق القمّى في القوانين وسيأتي ما فيه إن شاء الله اللّه تعالى قوله والّا لم ينازع في وقوع التكليف به اه يعنى انّ ترك محتمل التحريم ليس غير مقدور لانّ عدم وقوع التكليف به في الشّرع اجماعى عند المسلمين قاطبة فضلا عن الأخباريين فكيف يقول الاخباريّون بوقوعه في الشّرع وما نقله قدّس سرّه عن الأشاعرة من انّهم وان قالوا بامكان التكليف بغير المقدور امّا مطلقا وامّا في غير الممتنع الذّاتى على اختلاف مذاهبهم لكنّهم لم يقولوا بوقوعه في الشّرع وان نقل عن بعضهم في بيان مذهبهم الّا انّ الّذى نقله في الفصول عن الأشاعرة يدلّ على قولهم بالوقوع في الشرع قال قدّس سره حجّة القائلين بجواز التكليف بالمحال مطلقا انّه تعالى كلّف الكافر