فقط وقائل بحجّية الاستصحاب في الأقسام الثلاثة الأخرى وكون تفصيله باطلا أو كان بعض عباراته - مضطربة لا يدلّ على عدم ذهابه اليه فتامّل جيّدا قوله فان التمسّك بالرّوايات اه الظاهر بل المتعين وجود رواية أو روايات بطريق العامة دالّة على الاستصحاب قال في العدة فاما استصحاب الحال فصورته ما يقوله أصحاب الشافعي من أن المتيمم إذا دخل في الصّلاة ثم رأى الماء في أثنائه اه وقد اختلف العلماء في ذلك فذهب أكثر المتكلمين وكثير من الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة وغيرهم إلى أنه ليس بدليل وهو الّذى ينصره المرتضى قدّس سره وذهب أكثر الشافعي وغيرهم وهو الّذى كان ينصره شيخنا أبو عبد اللّه إلى أنه دليل ولي في ذلك نظر ثم ذكر دليل النافين ثم قال واستدل من نصر استصحاب الحال بما روى عن النبي ص أنه قال إن الشيطان يأتي أحدكم فينفح بين أليتيه فيقول أحدثت أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا فبقّاه على الحالة الأولى اه وقد ذكرنا في اوّل هذا الجزء ايرادا على المصنف حيث قال إن الشيخ في العدة انتصر بهذا الخبر الضعيف انه سهو منه لان الشيخ لم ينتصر به بل نقل استدلال من نصر استصحاب الحال بالخبر المذكور والظاهر بل المتعين كون المستدلّ من العامة خصوصا بملاحظة انه لم يذكر من القائلين بحجّية الاستصحاب من الخاصّة الا شيخه المفيد ولو كان الاستدلال منه لنوه باسمه الشريف ولم يحسن منه التعبير المذكور خصوصا بملاحظة كونه نبويا ضعيفا ونقل بعض أفاضل المحشين في هذا المقام روايتين أخريين في ذلك بطرقهم ولكن ينبغي القطع بعدم نظر الغزالي إلى الروايات والّا لأشار إليها في تضاعيف كلماته ونقل عنه الناقلون قوله في كلام الخاصة اى القدماء المعاصرين للغزالي وبعدهم إلى زمان والد الشيخ البهائي على ما ذكره المصنّف سابقا مع أنه لو كانت الرّوايات مستندة للغزالي وغيره من المفصلين لامكن القدح بها في مذهبهم من جهة عدم التفصيل فيهما بين حال الاجماع وغيره قوله فضلا عن العامة يفهم منه ان الغزالي عنده من العامة وفيه كلام وفي كتاب سر العالمين في باب « 1 » في ترتيب الخلافة اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها لمن آل امرها اليه فمنهم من زعم انّها بالنصّ وساق شطرا من الكلام في ذلك ثم قال ولكن أسفرت الحجّة وجهها واجمع الجماهير على متن الحديث عن خطبة يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول من كنت مولاه فعلىّ مولاه فقال عمر بخبخ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولا كلّ مؤمن ومؤمنة هذا تسليم ورضى وتحكيم ثم بعد هذا غلب الهوى لحبّ الرّئاسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنود وخفقان الهوى في قعقعة الرّايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الاوّل فنبذوه وراء
هامش
( 1 ) المقالة الرابعة