تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
الدلالة عن النصوصية أو الظهور فمع انتفائهما تنتفى الدلالة فإذا فرض كونه ساكتا بالنسبة إلى الحالة الثانية كيف يكون دليلا عليها قوله ففيه مع اختصاصه بالاجماع اه فانّ الاجماع عند العامة دليل مستقلّ في قبال الادلّة الثلاثة كاشف عن الحكم الواقعي مثلها وليس راجعا إلى السنة ولذا ذكرنا في باب الاجماع المنقول ان عد الأدلّة أربعة منها الاجماع في كتب الخاصة انما هو لتبعية العامة حيث عدوها كذلك والّا فالاجماع عند الخاصة حجة من جهة الكشف عن قول المعصوم أو فعله أو تقريره فيكون راجعا إلى السنة فإذا كان راجعا إلى نص المعصوم ع يمكن إرادة الدوام منه من جهة المكشوف عنه بخلاف ما إذا كان في قبالها فإنه لا يمكن إرادة شمول الحكم للحالة الثانية منه وفيه أولا ان الاجماع عند الخاصة راجع إلى أحد الثلاثة المذكورة لا إلى قول المعصوم ع فقط حتى يمكن إرادة الدوام منه وثانيا ان التّوجيه الّذى ذكره السيّد الصّدر انما هو لكلام الغزالي الّذى هو من العامة بحسب الظاهر فلا وجه لذكر مذهب الخاصة في المقام إلّا ان يقال بثبوت كونه من علماء الشيعة عند الموجه كما ظهر مما نقلنا عن سرّ العالمين والظاهر أن تاليفه كان في أواخر عمره فلا ينافي ما يظهر منه في كتاب الاحياء وغيره من التعصّب الشديد واظهار أشياء منكرة منها ان عمر لمّا قتل قال ابن مسعود قد مات تسعة أعشار العلم وبقي عشر واحد منه فيما بين جميع الصحابة ومنها منعه عن سب يزيد وغير ذلك ثم إن قوله مع اختصاصه راجع إلى عدم امكان كونه مرادا من الدليل لا إلى امكان كونه مرادا منه لفساد المعنى على تقدير الارجاع إلى هذا كما هو واضح قوله وجريان مثله في المستصحب اه بل في الدليل اللفظي أيضا إذا كان مهملا فإنه لا يمكن إرادة الدوام منه أيضا كما في الفعل والتقرير بخلاف ما إذا كان مجملا فإنه يمكن فيه ذلك كما نبه على ذلك شيخنا في الحاشية وغيره قوله ان هذا المقدار اه يعنى ان الفرق بين حال الاجماع وغيرها بامكان إرادة الدوام من الثاني دون الأول لا يوجب الفرق بينهما بجريان الاستصحاب في الثاني دون الاوّل لان امكان الإرادة لا يمكن ان يكون وجها للحجّية عند أحد إذ القائلون بحجّية الاستصحاب اما ان يقولوا بها من باب الظن أو من باب التعبّد ولم يقل أحد بأنه حجّة من جهة امكان الإرادة لمعلوميّة عدم مدخلية فيها هذا مضافا إلى أن جعل المناط هو امكان الإرادة في الحجّية وعدمه في عدمها مناف لما جعله الغزالي مناطا لعدمها لأنه جعل المناط في عدم حجّية استصحاب حال الاجماع عدم حصول الظنّ من مجرّد الوجود السّابق بل لا بد فيه من وجود دليل أو امارة ومنه يظهر انّه أو قال مع أن مناط نفيه اه فيكون جوابا آخر كان أولى قوله مع أن ما سيجيء وتقدم سيجيء ان تعيين موضوع الاستصحاب قد يكون بالعرف وقد يكون بالرّجوع إلى الأدلة الشرعيّة لا انه لا بد ان يرجع إلى