تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
وبراءة الذمة بهذه الصّلاة مع وجود الماء مشكوك فيها إلى آخر ما نقله فيها عنه ويفهم من ذيله ان قاعدة عدم دفع اليقين بالشكّ محكمة لولا المعارضة فتدبر قوله حيث إنه نسب القول بحجّية الاستصحاب اه يعنى مطلقا وقد ذكرنا عبارة شارح المختصر وما ذكره المصنّف هو المستفاد من قوله وقد اختلف في صحّة الاستدلال به لافادته الظنّ وعدمها لعدم افادته ايّاه فأكثر المحققين كالمزنى والصيرفي والغزالي على صحته وأكثر الحنفيّة على بطلانه اه وقد استظهر المحقق القمّى في القوانين من العبارة المزبورة انه نسب الحجّية مطلقا إلى الغزالي وذكر ان المستفاد من عبارة الغزالي عدم الحجّية مطلقا لكنه لم يجتر على مخالفة العلامة وذكر دليل الغزالي في مقام التفصيل بين حال الاجماع وغيره بعد نسبة التفصيل اليه بين حال الاجماع وغيره صريحا في مقام تقسيم الاستصحاب إلى اقسام وقبلهما التفتازاني في شرح الشرح قال فيه على أن نسبة القول بصحّته إلى الغزالي في مسئلة الخارج من غير السّبيلين ليس بمستقيم ولا موافق لكلام الأصل يعنى المختصر فإنه جعل هذا البحث مسألتين إحداهما في استصحاب الحال ونسب القول بصحته سواء كان لامر وجودي أو عدمي عقلي أو شرعي إلى المزنى والصّيرفى والغزالي وغيرهم والأخرى في استصحاب حكم الاجماع في محلّ الخلاف كما في مسئلة الخارج من غير السبيلين ونسب القول بنفيه إلى الغزالي وجعلهما يعنى العضدي هنا مسئلة واحدة انتهى أقول ويمكن دفع التعجب والايراد عن شارح المختصر بأنه قد عنون المسألة في استصحاب الحال حيث قال في الشرح أقول يعنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء وقد اختلف في صحّة الاستدلال به اه ونسب القول بحجّية استصحاب الحال إلى جماعة منهم الغزالي على ما عرفت عن قريب والمراد به في اصطلاحهم استصحاب حال غير الاجماع كما يظهر من النهاية حيث جعل عنوان الاستصحاب مسألتين إحداهما استصحاب الحال ونسب القول بحجيته إلى جماعة منهم الغزالي ثم عنون استصحاب حال الاجماع ونسب القول بعدم حجّية إلى الغزالي ومثله ابن الحاجب في المختصر على ما نقله عنه في شرح الشرح على ما عرفت الآن وعلى ما نقله عنه في شرح الوافية على ما عرفت عن قريب أيضا فقول العضدي فأكثر المحققين كالمزنى والصّيرفى والغزالي وغيرهم على صحّته راجع إلى ما عنونه وهو استصحاب الحال لا إلى مطلق الاستصحاب وانما لم يذكر استصحاب حال الاجماع وانكار الغزالي له اعتمادا على المتن واما مثال الخارج من غير السبيلين فهو مبنى على مذهب غير الغزالي كالمزنى والصيرفي وغيرهم لا على مذهبه أيضا أو ان المثال المذكور له جهتان جهة ثبوت الطهارة السابقة فيه من الاجماع وجهة ثبوتها فيه من النصّ والتمثيل في مقام استصحاب الحال انما هو من
إيضاح الفرائد — صفحة 653 | السيد محمد التنكابني