تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الجهة الثانية والتمثيل به في مقام استصحاب حال الاجماع انما هو من الجهة الأولى فاندفع التعجب والايراد عن شارح المختصر ويدلّ على ذلك عدم ايراد العضدي على المصنّف حيث جعل الغزالي من المنكرين لاستصحاب حال الاجماع فيفهم منه ارتضائه له قوله ولا يخفى ان المثال الثاني ممّا نسب اه قد عرفت منا توجيه المثال بحيث لا ينافي كونه من المفصّلين عن قريب قوله ثم إن السيّد الصّدر ره قال قدّس في شرح الوافية ثم انّك إذا تأملت القولين للغزالي اعني قوله بحجّية استصحاب الحال وعدم حجّية استصحاب حال الاجماع قضيت منه العجب لان مبنى قوله الثاني انما هو أصول المنكرين لاستصحاب الحال كقوله فانا نقول انما يستدم الحكم الّذى دل الدليل على دوامه وكقوله فان ما ثبت جاز ان يدوم وجازان لا يدوم فلا بد لدوامه من سبب ودليل سوى دليل الثبوت اللّهم الا ان يجمع بين قوليه إلى آخر ما نقله المصنّف ره قوله وأخرى بان غرضه من دلالة الدليل اه لا يخفى ان غرض السيّد ليس تمامية التوجّهين بل ابداء احتمال كونهما أو أحدهما مراده كما ينادى اليه التعبير بقوله اللّهم الا ان يجمع بين قوليه ففرضه امكان كون أحد التوجّهين مراده في اختياره التفصيل الّذى نسبوه اليه وان كانا فاسدين في الواقع ثم إن مراده من التوجيه الثاني ان غرض الغزالي هو الفرق بين حال الاجماع وغيره بان الدّليل اللفظي لما كان شموله للحالة الثانية غير ممتنع لا بمعنى دلالته على ذلك حتى يخرج عن الاستصحاب ويدخل في التمسّك بالدليل اللفظي بل بمعنى امكان إرادة الحكم في الزّمان الثاني من الدليل فلا بدّ من فرضه مجملا فيمكن حصول الظنّ من الغلبة أو غيرها على ابقاء الحكم في الزمان الثاني بخلاف الاجماع فإنه لا يمكن وجوده في زمان الخلاف أصلا فلا يمكن حصول الظن ولو من الغلبة أو غيرها فلا يمكن التمسّك بالاستصحاب فيه بخلاف الاوّل وهذا وان كان ضعيفا بما ذكره المصنّف ره من الايرادات إلّا انه يمكن كونه منظور الغزالي ومنه يصح نسبة التفصيل اليه خصوصا بعد ملاحظة ما نقله العلامة عنه أخيرا حيث يستفاد منه ان عدم العمل بقاعدة نقض اليقين بالشكّ في حال الاجماع لمكان المعارضة مع انّها تدلّ على الحجّية إذ لا معنى للتعارض مع عدم الحجّية ولعله تخيل كون التعارض دائميا في استصحاب حال الاجماع بخلاف غيره فحكم بعدم الحجّية فعلا في حال الاجماع وبالحجّية - كذلك في غيرها كيف والناقل بالتفصيل عنه العلامة في النهاية على ما عرفت وذكر ان مستند القائلين بحجّية استصحاب الحال هو غلبة الظن ونسب ابن الحاجب في مختصره التفصيل المذكور اليه أيضا كما عرفت أيضا ونقل عن الفاضل الخركوشى في شرح قواعد الشهيد الذي عرفت عبارته فيها وان اقسام الاستصحاب أربعة ان الغزالي منكر بحجّية استصحاب القسم الرابع يعنى استصحاب حال
إيضاح الفرائد — صفحة 654 | السيد محمد التنكابني