تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الشرع باستصحاب حال الاجماع وعلى أن الغزالي من النافين مطلقا لا من جهة دلالة كلامه على ذلك كما ذكره المصنّف وغيره بل من جهة تخيل كون النزاع منحصرا في استصحاب حال الاجماع في محل الخلاف قوله ونحوه ما حكى عن الشهيد الثاني اه قال الشهيد الثاني في تمهيد القواعد استصحاب الحال حجة عند أكثر المحققين وهو أربعة أقسام أحدها استصحاب النفي في الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل وهو المعبّر عنه بالبراءة الأصلية وثانيها استصحاب العموم إلى أن يرد مخصص وحكم النصّ إلى أن يرد ناسخ وثالثها استصحاب ما ثبت شرعا كالملك عند وجود سببه وشغل الذمّة عند اتلاف أو التزام إلى أن يثبت رافعه رابعها استصحاب حكم الاجماع في موضع النزاع كما يقال الخارج من غير السّبيلين لا ينقض الوضوء للاجماع على أنه متطهر قبل هذا الخارج وكما يقال في المتيمّم إذا وجد الماء في أثناء الصّلاة لا تنقض تيممه للاجماع على صحة صلاته قبل وجوده فيستصحب إلى آخر ما ذكره ومثلهما عبارة صاحب الحدائق في الدرر النجفية الّا أنه قال ورابعها اثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه وهذا هو محلّ الخلاف انتهى ولا يخفى عدم دلالة كلام صاحب الحدائق على ما ذكره المصنف وفي دلالة كلام الشهيد الثاني أيضا كلام قوله بل قال انا ناف يعنى ناف لكون الحكم في الزمان الثاني على خلاف الحكم الثابت في الزمان الاوّل قوله فسيأتي بيان وجوب الدليل على النافي قد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك نقلا عن العلّامة عند استدلال المصنف بقولهم ان النافي يحتاج إلى دليل أم لا عند تقسيم الاستصحاب إلى العدمي والوجودي فراجع قوله على دوامها اى الصّلاة لما سيأتي قوله بخلاف العموم والنصّ عطف العام على الخاصّ فان قوله عليه الصّلاة والسّلام لا صيام اه الأظهر قراءته لم يثبت من البت بمعنى القطع والمراد هو النية الجازمة للصوم في الليل على ما في كنز اللغة على ما هو ببالي وان أمكن تصحيح لم يبيت بالياءين أيضا ولكنه تكلف خصوصا بملاحظة ذكر من اللّيل قوله ولا يستحيل شمول الصيغة مع الدليل كذا في النهاية وما في بعض النسخ من لفظ مع الخلاف مكان مع الدليل غلط قوله فهذه دقيقة يجب التنبه لها في النهاية بعد هذا ويرد عليه ما تقدم من عدم الانحصار في النصّ والاجماع والقياس قوله على حالة العدم اى عدم الخروج من غير السّبيلين قوله إلى دليل آخر وفي النهاية بعد ذلك لا يقال ليس مأمورا بالشّروع فقط بل به والاتمام لأنا نقول إنه مأمور بالشروع مع العدم وبالاتمام معه اما مع الوجود فهو المتنازع فيه لا يقال إنه منهى عن ابطال العمل وفي استعمال الماء ابطال للعمل لأنا نقول هذا دليل غير الاستصحاب مع ضعفه ثم قال لا يقال الأصل انه لا يجب شيء بالشكّ ووجوب استيناف الصّلاة مشكوك فيه فلا ندفع به اليقين لأنا نقول إنه معارض بان وجوب المضي في هذه الصّلاة مشكوك فيه