تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ولما مات رسول اللّه ص قال قبل وفاته ايتونى بدواة وبياض لأزيل عنكم اشكال الامر واذكر لكم من المستحق لها بعدى قال عمر دعوا الرجل فإنه ليهجر وقيل يهذو فإذا بطل تعلقكم بالنصوص فعدتم إلى الاجماع وهذا منقوض أيضا فان العباس وأولاده وعليّا وزوجته وأولاده لم يحضروا حلقة البيعة وخالفكم أصحاب السقيفة في مبايعة الخزرجي إلى أن قال وقوله يعنى أبا بكر على منبر رسول اللّه صلّى الله عليه وآله أقيلوني أقيلوني لست بخيركما فقاله هزلا أم جدّا أم امتحانا فإن كان هزلا فانّ الخلفاء منزّهون عن الهزل وان كان جدّا فهذا نقص للخلافة وان قاله امتحانا ونزعنا ما في صدورهم من غلّ فإذا ثبت هذا فقد صار اجماعا منهم وشورى بينهم هذا الكلام في الصّدر الاوّل امّا في زمن على ع ومن نازعه فقد قطع المشرع قولكم في الخلافة بقوله إذا بويع الخليفتان فاقتلوا الآخر منهما إلى آخر ما قال وقال في صدر كتابه بعد الخطبة وبعد قال السيّد الامام زين الدّين أبو حامد محمّد بن محمّد بن محمّد الغزالي رحمه الله لما رأيت همم أهل الزّمان قاصرة عن نيل المقاصد الباطنة والظاهرة وسألني جماعة من ملوك الأرض ان أضع لهم كتابا معدوم المثل لنيل مقاصدهم واقتناص الممالك وما يعينهم على ذلك استخرت اللّه تعالى فوضعت لهم كتابا وسمّيته بكتاب سرّ العالمين وكشف ما في الدارين إلى أن قال وأول من استنسخه وقرأه على بالمدرسة النظاميّة سرّا من النّاس في النوبة الثانية بعد رجوعي من السّفر رجل من ارض المغرب يقال له محمّد بن تومرت من أهل سلمية وتوسّمت فيه منه الملك وهو كتاب عزيز إلى آخر ما أفاد قلت هو كما ذكره كتاب عزيز جل ان يكون لغيره وقد ذكر في خلاله بعض كتبه المتعلّقة بأنواع العلوم وأشار إلى كتابه الكبير احياء العلوم ومحمّد بن تومرت الذي ذكره فيه وتوسم فيه الملك والسّلطنة كان من السادات ووصل إلى مدينة مراكش وشرع في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ووعظ السلطان في مجلسه قال امره إلى أن غلب على السّلطان وفاز بالسلطنة العظيمة وبقيت في تلميذه واعقابه سنين متطاولة كما نطق به التواريخ قوله ففيه ان منشأ العجب من تناقض قوليه هذا اجمال لما سيأتي من الايرادات الّتى يذكرها بقوله ففيه إلى آخره فالأولى عدم ذكره بعد ما سيجيء وقد ذكر بعض أفاضل المحشين ان قول المصنّف انّ منشأ العجب إلى قوله واما قوله إلى آخره بيان وتوجيه لتعجب السيّد الصدر من قولي الغزالي وليس ايرادا عليه اه ولا يخفى ما فيه قوله في بعض صور حال غير الاجماع لا يخفى انه لا بد في جميع صور الاستصحاب ان يكون الدليل بالنسبة إلى الزمان الثاني ساكتا بحيث يكون وجود الدليل بوصف كونه دليلا مقطوع الانتفاء في الحالة الثانية كما في الاجماع ولعلّ نسختنا غلط قوله بوصف كونه دليلا مقطوع العدم إذ لا بد في