تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
فيه فقال الأكثرون انه ليس بحجة وبه قال الغزالي وقال آخرون انه حجة ومثل له بالتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصّلاة وبالخارج من غير السبيلين لا يقال القول بصحة الصلاة وثبوت الطهارة في محلّ النزاع لا بد له من دليل وليس نصا ولا قياسا ولا اجماعا لعدم وجوده في محلّ الخلاف لأنا نقول سلّمنا انه لا بد له من دليل لكن لا نسلم انحصار الدليل في النص والقياس والاجماع الّا إذا ثبت ان الاستصحاب ليس دليلا وهو نفس النزاع سلمنا ان الاستصحاب ليس دليلا بنفسه لكنه قد دل الدليل على الحكم بالبقاء لما تقدم في مسئلة الاستصحاب من وجود غلبة الظن ببقاء كل ما كان متحققا على حاله انتهى باختصار قوله الا ان الذي يظهر بالتدبر اه قد ذكر هذا قبله المحقق القمّى في القوانين قال في مقام رد الغزالي ان هذا الدليل يجرى في غير ما ثبت الحكم فيه من الاجماع أيضا وان هذا الدليل انما يناسب القول بنفي حجّية الاستصحاب مطلقا ومثله السيد المحقق الكاظمي في شرح الوافية كما سيجيء وفي المناهج ان هذا التفصيل لم نعشر على قائل به نعم قال صاحب الذخيرة وشارح الدّروس بعدم الحجية فيما كان الدليل الاجماع والشكّ في محل الخلاف ولكنهما لا يقولان بالحجية في جميع البواقي قوله المعلوم انتفائها في الزمان الثاني يعنى ان انتفاء الدلالة في الزمان الثّانى معلوم بالوجدان وان أمكن كونه مرادا كذلك إذ لو لم ينتف الدلالة في الزمان الثاني أو علم بعدم كونه مرادا كذلك لا يكون من الاستصحاب في شيء قال في الذكرى عبارته في الذكرى هكذا الأصل الرابع دليل العقل وهو قسمان الاوّل قسم لا يتوقف على الخطاب وهو خمسة الأول ما يستفاد من قضية العقل كوجوب قضاء الدين ورد الوديعة اه الثاني التمسك بأصل البراءة عند عدم دليل وهو عام الورود في هذا الباب إلى أن قال ويسمّى استصحاب حال العقل وقد نبّه عليه في الحديث بقولهم عليهم السّلام كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه وشبه هذا الثالث لا دليل على كذا فيشفى وكثيرا ما يستعمله الأصحاب وهو تام عند التتبع ومرجعه إلى أصل البراءة الرّابع الاخذ بالاقلّ عند فقد دليل على الأكثر وهو راجع إليها الخامس اصالة بقاء ما كان ويسمى استصحاب حال الشّرع وحال الاجماع في محلّ الخلاف كصحّة صلاة المتيمّم يجد الماء في الأثناء فنقول طهارته معلومة والأصل عدم طارا وصلاته صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده واختلف الأصحاب في حجيته وهو مقرر في الأصول انتهى باختصار ولا يخفى ان فيما ذكره في الذكرى وان كان نظرا من وجوه منها جعل أصل البراءة بمعنى الاستصحاب ومنها جعل قوله ع كلّ شيء فيه حلال وحرام اه دليلا على البراءة بالمعنى المذكور ومنها جعل عدم الدّليل راجعا إلى أصل البراءة بمعنى الاستصحاب ومنها جعل الاقسام المذكورة من العقليات المستقلة الغير المتوقفة على خطاب الشرع
إيضاح الفرائد — صفحة 650 | السيد محمد التنكابني