تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
كان اللّازم على القول باعتبار الاستصحاب في الشكّ في المقتضى في الجملة أيضا ولم يكن وجه للقول بالتفصيل بينهما على ما عرفته من الأستاذ العلامة انتهى مما لا ينبغي قوله ومن هنا ترى الأصحاب يتمسكون باستصحاب وجوب التمام التمسّك بالاستصحاب الحكمي اما من جهة كون السفر والحضر والحيض والخلو عنه من الحالات المتبادلة للموضوع على ما افاده المصنّف ره في قوله اللهم الّا ان يقال اه أو من جهة جمعهم بين الاستصحابين في الموضوع والحكم على ما عرفت من الفاضل التّونى وصرّح به غيره أيضا قوله لانّه من آثار عدم السّفر هذا بناء على كون الحضور هو عدم السفر فباستصحاب عدمه يترتب عليه حكم الحضور واما بناء على كون الحضور لازما عقليا لعدم السفر وكون الحكم حكما له لا لعدم السفر فيكون الأصل مثبتا قوله ولم يصدق على النسخ انه رفع للحكم الثابت أو لمثله الترديد من جهة اختلافهم في تعريف النسخ فبعض الأشاعرة انه رفع للحكم الثابت والمعتزلة على أنه رفع لمثل الحكم الثابت والمراد بالحكم الثابت هو الثابت لولا النسخ بحسب الظاهر لعدم جواز البداء على اللّه تعالى ونظر المعتزلة حيث زادوا لفظ المثل ان الحكم السّابق الّذى عمل به في برهة من الزّمان لا يكون قابلا للرفع والإزالة فالمراد انه لولا - النسخ لكان مثل الحكم السابق ثابتا في الأزمنة المتأخّرة ولما جاء النسخ علم بعدم ثبوته فيها واتفقوا على انّه لا بدّ في النسخ من أن يكون اللفظ الدال على الحكم السّابق ظاهرا في الاستمرار إذ لو كان موقتا أو محدودا لا نقضي بانقضاء وقته وبلوغ اجله ولا يصدق عليه النسخ قوله وفي الأمور التدريجية كالزمان والزمانيات قوله وفي وجوب الناقص كاستصحاب وجوب باقي اجزاء المركّب بعد تعذر بعضها فان المقصود منه اثبات الوجوب النفسي لباقي الاجزاء بعد تعذر بعضها مع أن الوجوب النفسي كان متعلقا بالكلّ عند تيسّره وسيذكر المصنّف في التنبيه الحادي عشر وجوها ثلاثة في تقدير الاستصحاب في الفرض المزبور قوله فنقول قد نسبت جماعة إلى الغزالي والأصل في هذا النقل هو العلّامة في النّهاية على ما ستعرف عن قريب ومثله ابن الحاجب في المختصر على ما حكاه عنه في شرح الوافية والتفتازاني في شرح الشرح وستعرف كلامهما أيضا قوله القول بحجية الاستصحاب يعنى استصحاب الحال قوله وقد ذكر في النهاية مسئلة الاستصحاب يعنى استصحاب الحال قال في النهاية اختلف الناس في استصحاب الحال هل هو حجّة أم لا فذهب أكثر الحنفية وجماعة من المتكلمين كأبى الحسين البصري والسيّد المرتضى وغيرهما إلى أنه ليس بحجة ومن هؤلاء من جوز الترجيح به لا غير وذهب جماعة من الشافعية كالمزنى والصيرفي والغزالي وغيرهم إلى أنه حجة ثم قال بعد كلام طويل البحث الثاني في حكم استصحاب الاجماع في محلّ الخلاف اختلف الناس
إيضاح الفرائد — صفحة 649 | السيد محمد التنكابني