تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
أخرى بجريان الاستصحاب في الحاكم يرتفع حكم الشك في المحكوم لا نفسه قوله ثم اعلم أنه بقي هنا شبهة أخرى الفرق بين الشبهتين مع اشتراكهما في منع جريان الاستصحاب الحكمي الشبهة الّتى أشار إليها الفاضل التونى كانت مبنية على وجوب الرّجوع إلى الدليل اللفظي عند الشكّ فلا مجرى للاستصحاب من هذه الجهة وهذه الشبهة مبنية على كون الشكّ في الموضوع فلا يجرى الاستصحاب لأجله وبينهما فرق آخر وهو ان الممنوع عند صاحب الشبهة الأولى لرجوع إلى الاستصحاب الحكمي ابتداء ويجوز تبعا ومقتضى هذه الشبهة عدم جريانه مطلقا لا ابتداء ولا تبعا قوله خصوصا إذا كان حكيما إذ الامر فيه أوضح قوله وخصوصا عند القائل بالتحسين إذ الامر بناء على مذهبهم أوضح والّا فالأشاعرة لا ينكرون كون القيود راجعة إلى الموضوع وانه علة للمحمول قوله حتى الزمان ويقوى الاشكال لو قلنا بكون الزمان مشخّصا حتى في الجواهر القارة الذرات وكذلك على القول بتجدد الأمثال في الاعراض وبالحركة الجوهرية في الجواهر قوله وبالجملة فينحصر مجرى الاستصحاب اه بل يسرى الاشكال في جميع موارد الاستصحاب حتى فيما ذكره المصنّف وغير ما ذكره لعدم امكان الشكّ في المعلول الا من ناحية العلة الّتى هي الموضوع في الحقيقة وبالدقة العقلية من غير فرق بين الشكّ في المقتضى والشكّ في الرافع لأنّ عدم الرّافع مأخوذ في العلّة التامة قوله في الحكم الوضعي أيضا اه كالصحة والفساد المتعلقين بالبيع والصلح وغيرهما وسببيتها لملك العين أو المنفعة وغير ذلك قوله ان مبنى الاستصحاب خصوصا اه الوجه في الخصوصية احتمال كون مبنى الاستصحاب على المداقة العقلية على تقدير كونه من باب العقل بخلاف ما إذا كان من باب الأخبار بل قد عرفت من المصنّف في باب تقسيم المستصحب إلى الحكم العقلي وغيره الفرق بين كون الاستصحاب من باب الأخبار وبين كونه من باب الظن ببناء الاوّل على المسامحة العرفية دون الثاني فما ذكره هنا مناف له وقد نبهنا على ذلك في ذلك المقام لكن الوجه هو ما ذكره هنا من الرّجوع إلى العرف مطلقا لان القائلين بحجية الاستصحاب من باب الظن المصرحين بحرمة العمل بالقياس لا بد لهم من الفرق بينهما بوحدة الموضوع في الاوّل وتعدده في الثاني ولما كان الحكم بالوحدة مع الرجوع إلى الدقة العقلية متعذرة في الاستصحاب فلا بد من الرّجوع إلى العرف في احراز موضوعه ووحدته والرجوع اليه يحرز بقاء الموضوع في جميع موارد الشكّ في الرافع وفي بعض موارد الشكّ في المقتضى ولا يلزم من ذلك القول بحجّية الاستصحاب مطلقا حتى في موارد الشكّ في المقتضى الذي احرز موضوعه بالعرف لوجود المانع من جهة لفظ النقض أو غيره مما عرفت من المصنف وغيره فما في حواشي شيخنا المحقق قدّس سره معترضا على المصنف من أنه بناء على هذا الجواب
إيضاح الفرائد — صفحة 648 | السيد محمد التنكابني