تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وكذا أخواتها بارجاعها إليها قوله واللّازم عدم جريانه فيها لعين ما ذكر اه يفهم من كلامه هذا جريان التقسيم في السببيّة بالمعنى المعروف وكذا في أخواتها فيتمسّك فيها باطلاق الدليل عليها سواء كانت مطلقة أو مقيدة كما في الأحكام التكليفية وهذا هو الحق الّذى لا محيص عنه وقد حمل شيخنا المحقق قدّس سره هذه العبارة على معنى آخر قال نعم اللّازم ممّا ذكره في بيان عدم جريان الاستصحاب في الحكم التكليفي عدم جريانه فيه اى في الحكم الوضعي أيضا لان بعض الاقسام الّذى ذكره فيه يجرى في المقام أيضا وهو الدوام حتى يجيء الرّافع انتهى والظاهر أنه للتحفظ عما ذكره سابقا من عدم جريان الاقسام في السّببية بالمعنى المعروف ثم إن اللّازم عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الوضعيّة بمعنى التأثير وما يجرى مجراه لعين ما ذكره في الأحكام التكليفية قوله فظاهر كلامه حيث جعل محل الكلام في الاستصحاب المختلف فيه اه لم يعلم أن الفاضل جعل محل الكلام في الامر الشّرعى نعم قد قسم في صدر كلامه الحكم الشرعي إلى ستة أقسام والمقصود منه بيان عدم جريان الاستصحاب فيها ابتداء كما ظهر من بيانه لكن لم يعلم أن ما يجرى الاستصحاب فيه لا بدّ ان يكون امرا شرعيّا بل قد مثل في كلامه السّبب بالدلوك والكسوف والزلزلة مما لم يكن امرا شرعيّا نعم لا بد أن يترتب عليه حكم شرعي كلّى والأشياء المذكورة كذلك فيجرى الاستصحاب فيها ابتداء ثم يترتب عليها بقاء الحكم الشرعي وعبارته كالصّريحة في ذلك أو صريحة ثم ما عنى بالامر الشرعي فان أراد الحكم الشرعي فقد ادخله في قسم النفي وصرّح بعدم جريان الاستصحاب فيه ابتداء ولا يمكن ادخاله في قسم الاثبات مع أن الطهارة والنجاسة الّتى مثل المصنّف بهما ليستا من الحكم الشّرعى اما الحكم التكليفي فظاهر واما الحكم الوضعي فلانه منحصر عند الفاضل في كون الشيء سببا أو شرطا أو مانعا وليستا من الثلاثة نعم عند من ذكرنا ذهابهم إلى عدم انحصار الحكم الوضعي يكونان من ذلك فنفس السّبب والشرط والمانع خارج عند الفاضل عن الحكم الوضعي بالمعنى المعروف وان أراد ما يترتب عليه الحكم الشرعي الكلّى بقرينة عدم ذكره لحياة زيد ورطوبة ثوبه وأمثالهما فلا شكّ ان الدلوك والكسوف ونحوهما كذلك والغرض من هذا البيان انه ليس في كلامه دلالة على كون السّبب والشرط والمانع لا بد من أن يكون من قبيل الطهارة والنجاسة نعم نحن لا ننكر ان مقصود الفاضل هو بيان حال الاستصحاب في الحكم الشّرعى الكلّى بالأصالة وقد عرفت كون ذلك مقصود المحقق وصاحب المعالم وغيرهما حيث مثلوا لمحلّ النزاع بالمتيمم الواجد للماء في أثناء الصّلاة بل قد عرفت ان مقصود المصنّف