تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
على المحمول ولما كان الحكم المستفاد من القاعدة ظاهريا فلا بد ان يكون قوله حتى تعلم من قيوده فلا بد ان يكون ملحوظا قبل الاستصحاب ولا يجوز ان يكون القيد المذكور مع ذلك قيدا للاستصحاب أيضا للزوم كونه مؤخّرا عن الموضوع فيلزم تقدم الشيء على نفسه وهو محال قوله وإن كان هو الحكم الواقعي المعلوم هذا مما لا يحتمل مع كون المذكور في السّابق هو الحكم الظاهري فقط على ما نقله المصنّف نعم بناء على ما نقلنا عنه يحتمل ذلك قوله فأين هذا من بيان قاعدة الطّهارة يعنى إذا كان المراد بقوله طاهر هي الطهارة الواقعية ويكون المراد الحكم باستمرارها في مرحلة الظاهر فلا يستفاد من الرّواية الّا الاستصحاب ولا يستفاد منها القاعدة أصلا قوله ثم على هذا كان ينبغي ذكر أدلة أصل البراءة المراد بذكر أدلة أصل البراءة هو ما يكون لسانه لسان نفى المؤاخذة مثل قوله ع ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم وقوله ع رفع عن امّتى ما لا يعلمون والّا فقد سبق ان مثل قوله ع كلّ شيء لك حلال الذي ذكره في محكى الوافية أيضا من اخبار أصل البراءة قوله مخالف للقواعد الثلاث الفرق بين اصالة البراءة والحل والإباحة ان أصل البراءة في التكليف وأصل الإباحة في الافعال وأصل الحل في الأشياء فإذا ادّعى مدع وجوب شيء تمسّكت بأصل البراءة وإذا ادّعى حرمة فعل من الافعال كالغناء مثلا أو انشاء شعر في المدح أو الذمّ تمسّكت بأصل الإباحة وإذا ادّعى حرمة شيء من الأشياء في مأكول أو مشروب تمسكت بأصل الحلّ كذا في شرح الوافية للسيّد المحقق الكاظمي قدّس سره وقد عرفت في كلام المصنّف ان أصل البراءة تجرى في الشكّ « 1 » في التحريم أيضا وعرفت في كلام السيّد الصّدر ان أصل الحل يجرى في غير المأكول والمشروب أيضا نعم أصل الإباحة لا يجرى الّا في احتمال التحريم والإباحة فالتحقيق رجوع الكل إلى أصل البراءة نعم يمكن الفرق بين الأصلين وأصل البراءة ان في أصل البراءة هو عدم اشتغال الذمّة فقط وليس فيه انشاء شرعي للحلّ والإباحة بخلافهما قوله الماء كلّه طاهر اه في الوسائل وشرح الوافية وغيرهما حتى تعلم أنه قذر ولعل المصنّف نقله بالمعنى قوله غير متحقق غالبا بل يمكن ان يقال إن كلّ ماء مسبوق بالطهارة بحسب الخلقة الأصلية لكن الغلبة لا تصحح الحمل على الاستصحاب خصوصا مع ملاحظة كون لفظ قذر أو نجس صفة مشبهة لا فعلا ماضيا مع أن المصنّف
هامش
( 1 ) في الوجوب والشك