صاحب الفصول ره ان لفظ طاهر مستعمل في القدر المشترك بين الطّهارة الواقعيّة والطهارة الظاهرية بقرينة قوله الاوّل ان الحكم الأولى في الأشياء أو المياه هو الطّهارة ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة فقول المصنّف في مقام نقل عبارته أحدهما ان الحكم الأولى للأشياء ظاهرا هي الطّهارة مع عدم العلم بالنجاسة لم يصادف مخرّه ويكون قوله الثاني ان هذا الحكم إشارة إلى الحكم الواقعي وح لا يرد عليه ما أورده المصنّف ثم رايت ان المحقق المحشى الذي نقلنا كلامه في الحاشية السّابقة قد وجه كلام صاحب الفصول بما يرجع إلى ما ذكره في معنى الحديث وبان الحديث متكفل لبيان القواعد الثلث اثبات الطهارة الواقعيّة لكلّ شيء واثبات قاعدة الطّهارة واثبات الاستصحاب وح فيرد عليه « 1 » في الحاشية السّابقة قوله فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيّا بزمان العلم بالنجاسة لانّ ثبوت القاعدة في موضوعه وهو مشكوك الحكم ابدىّ لا رافع له الّا النسخ لأنه إذا علم بالقذارة ينتفى موضوع الحكم الظاهري وبانتفاء الموضوع ينتفى الحكم وهو ليس رفعا للحكم قطعا لأنّ معناه رفعه مع بقاء الموضوع قال شيخنا المحقق قدّس سره ولا ينافي هذا ما ذكرناه وذكره الأستاد العلامة من كون العلم غاية للحكم بالطهارة ورافعا له في القاعدة حيث إن المقصود من الحكم فيما سبق نفس انشاء الطهارة مع قطع النظر عن كونه ظاهريا فتدبر انتهى ويمكن ان يكون مراد صاحب الفصول الانتفاء عند العلم بالخلاف ضرورة انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه وليس مراده الارتفاع عند ذلك حتى يقابل بما ذكر من الايراد ثم إن قوله ولا واقعا سالبة بانتفاء الموضوع أو المراد به الواقع الثانوي ثم إنه يرد على صاحب الفصول ايراد آخر على تقدير ارادته ما ذكره المصنّف بان استصحاب مثل الحكم الظاهري المستفاد من القاعدة غير صحيح لانّ الحكم فيها للشك لا للمشكوك ويشترط في الاستصحاب كون الحكم للمشكوك وقد نبّه بهذا المصنّف في مواضع من كلماته ولعلّه تركه هنا اعتمادا على ظهوره قوله إذ لا يعقل كون شيء في استعمال واحد اه يعنى إذا كان المراد بقوله هذا الحكم الظاهري المستفاد من القاعدة فلا محالة تكون الحكم الظاهري المستفاد من القاعدة موضوعا والحكم الاستصحابي محمولا ولا شكّ في تقدم الموضوع على المحمول بالذّات وقيود الموضوع أيضا لا بدّ أن تكون مقدمة
هامش
( 1 ) ما أوردناه عليه