تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
عند الشكّ في البقاء من دون لزوم محذور استعمال اللفظ في المعنيين هذا خلاصة ما ذكره وقد أطال في بيانه من أراد الاطلاع بجميع عباراته فعليه بمطالعته قلت ما ذكره قدّس سره أولا من استفادة الطّهارة الواقعية وقاعدة الطّهارة الظاهرية معا من المغيّى فيه انّ سبيل الخبر على تقدير الاغماض عن الغاية سبيل ساير الآيات والأخبار مثل قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *
وغير ذلك من حيث إنه لا يستفاد منها الا اثبات الحكم الواقعي للموضوع الواقعي اللّابشرط ولم يقل أحد باثباتها الحكم الواقعي للموضوع الواقعي واثبات الحكم الظاهري للموضوع المشكوك ولا دلالة في اللفظ على ذلك أصلا مع أنه يستلزم استعمال لفظ شيء في أكثر من معنى إذ لا بد ان يراد منه على تقدير إرادة الطهارة الظاهرية الشيء المشكوك وعلى تقدير اثبات الطّهارة الواقعيّة الشّيء اللّابشرط من العلم والجهل والقدر المشترك بينهما غير موجود الّا مفهوم أحدهما أو الامر الدائر بينهما أو أمثالهما وهي مفهومات منتزعة اعتبارية لا تكون مورد الحكم الشّرعى مع أنه لا يمكن حمل الطّهارة المزبورة يعنى الطّهارة الواقعيّة والظاهرية معا على فرد من افراد الشيء لانّ ذلك الفرد إذا كان مشكوكا لا يحمل عليه الا الحكم الظاهري وإذا كان ملحوظا بعنوان اللّابشرط لا يحمل عليه الّا الحكم الواقعي فالطهارة بالمعنى المذكور لا يحمل على شيء من الأشياء هذا مضافا إلى أن الحكم الواقعي مقدم على الحكم الظاهري بحسب الرتبة بل بحسب الزّمان أيضا ولا بدّ من تأخر الحكم الظاهري عنه بمرتبتين إذ الحكم الظاهري متأخر عن موضوعه وهو مشكوك الحكم والشكّ في الحكم الواقعي متأخر عن مرتبة انشائه ووجوده فكيف يمكن اثبات الحكم الواقعي والحكم الظاهري بانشاء واحد مع أن لنا ان نقول انّه يستكشف من جعل الغاية هو العلم بالقذارة مع ملاحظة عدم امكان تقييد الحكم الواقعي الثابت في الموضوع اللّابشرط بالعلم بخلافه ان المراد بالطّهارة هي الظاهرية فقط ويستكشف منهما ان المراد بالشيء هو الشيء المشكوك ومنه يظهر عدم امكان استفادة الاستصحاب من الغاية على ما ذكره قدس سره أخيرا توضيح ذلك ان المستفاد من كون الشيء الفلاني طاهرا في الواقع عدم تقييده بالعلم والمستفاد من التقييد بالعلم عدم كون الشيء الفلاني طاهرا في الواقع فيتنافيان فان قلت لا منافاة بكون طاهر في الخبر محمولا على معناه الحقيقي الواقعي ويستفاد
إيضاح الفرائد — صفحة 562 | السيد محمد التنكابني