تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وقوله تعالى
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
بالضاد بناء على بعض القراءات الشاذة نعم استعمل في المعنى الحقيقي أيضا في قوله تعالى
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً
قوله والأقرب اليه على تقدير مجازيته اه يفهم منه عدم تسليمه مجازية المعنى المذكور وهو رفع الامر الثابت الغير المحسوس وذلك لعدم كون الاستعارة مجازا لغويا بعد جعل غير المحسوس من افراد المحسوس وغير المتّصل من افراد المتّصل ادعاء وقد نقل هذا شيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية عن المصنّف قدس سره في مجلس البحث وفيه ان كون الاستعارة حقيقة لغوية ليس بشيء لان اللفظ موضوع للمعنى الواقعي لا للمعنى الاعمّ منه ومن الادعائى والتفصيل يطلب في محلّه ثم في كون ما ذكره المصنّف واختاره أقرب المجازات فيه كلام قال بعض المعاصرين من المحققين ان الأقوى ان الصّحيحة الأولى لزرارة تدلّ على حجّية الاستصحاب مطلقا في الشكّ في المقتضى وفي الرافع جميعا قال توضيح ذلك ان النقض بحسب اللّغة ضد الابرام فلا بد ان يتعلق بما له اجزاء مبرمة كما في قوله نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا كما أن متعلّق الابرام لا بد ان يكون ذا اجزاء متفاسخة وقد يستعار لمثل العهود والايمان مما من شانه الاستحكام والاتقان لكونها شبيهة بما له اجزاء ذات ابرام واليقين حاله حال العهد واليمين وانتقاضه عبارة عن انفساخ تلك الحالة الجزمية وتحقق الترديد في النفس فعلى هذا نسبة النقض إلى اليقين لها مناسبة تامة لا تحتاج إلى صرف النّسبة إلى المتيقن ثم تخصيصه بما إذا كان له مقتض للبقاء بل ليس مجرد وجود المقتضى للبقاء في شيء مصحّحا لنسبة النقض اليه لما عرفت من اعتبار كون متعلّقه مما له اجزاء مبرمة فان قلت نعم لكن النهى في القضيّة لا يصح تعلقه بنفس اليقين حيث إن انتقاض اليقين بالشك قهري قلت كما أنه لا يجوز تعلّقه بنفس اليقين لا يصح تعلّقه بنفس المتيقن أيضا لانّه أيضا في حال الشكّ اما باق واقعا وامّا مرتفع كذلك وعلى اى حال ليس اختياره بيد المكلف كما هو واضح فالنهي في القضية يجب ان يكون متعلّقا باليقين من حيث العمل وعلى هذا كما يصحّ ان يقال يجب عليك بقاء المتيقن من حيث الآثار كذلك يصح ان يقال يجب عليك بقاء اليقين كل فان قلت نعم لكن على الثاني تفيد القضية وجوب ترتيب اثر نفس اليقين وهو غير مقصود قلت اليقين في القضية