تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
ملحوظ طريقا إلى متعلقه فيرجع محصّل مفاد القضية إلى وجوب معاملة بقاء اليقين من حيث كونه طريقا إلى متعلقه فيندفع المحظور هذا مما افاده سيّدنا الأستاذ طاب ثراه نقلا عن سيّد مشايخنا الميرزا الشيرازي قدّس سره ولعمري انّ المتامّل المنصف يشهد بانّ هذا الالتفات والتنبه انما يصدر عمّن ينبغي ان يشد اليه الرحال فجزاه اللّه عن الاسلام وأهله أحسن الجزاء انتهى كلامه زاد اللّه في اكرامه ثم شاع هذا التوجيه بين تلامذة السيّد المحقق المذكور منهم بعض المحققين من المحشين فأوضحه غاية الايضاح قلت ويؤيّده ما عرفت من الزمخشري من أن استعمال النقض في العهد من حيث تسميتهم العهد بالحبل على سبيل الاستعارة لما فيه من ثبات الوصلة بين المتعاهدين حيث إنه يفهم منه ان التشبيه انّما هو بين الحبل ونفس العهد لا ما يتعلق العهد به فليكن في المقام أيضا تشبيه اليقين بالحبل لا ما يتعلق اليقين به وأيضا متعلق العهد والنذر واليمين قد يكون شيئا موقتا محدودا كما إذا نذر ان يصوم في يوم الجمعة المعينة مثلا وان يعطى درهما في زمان معيّن ولا يعقل في مثلهما الحكم ببقاء الاقتضاء لولا المانع وقد عرفت عن صاحب الفصول ان عدم البناء على ما علم ثبوته في وقت لا يعدّ نقضا له إذا لم يكن في نفسه مقتضيا للبقاء مع أنه يستعمل النقض ح بلا اشكال فعلم أن المصحّح تشبيه نفس العهد بالحبل ويدل عليه أيضا ما سيجيء عن قريب في تضاعيف كلماتنا قوله وقد يطلق « 1 » رفع اليد اه وقد يطلق النقض على احداث الناقض في الشيء الموجود وهذا هو المعنى الرابع وان لم يذكره المصنّف ره وهذا المعنى والمعنى الحقيقي غير مراد في باب الاستصحاب قطعا فيدور الامر بين المعنى الثاني والمعنى الثالث قوله ولا يخفى رجحان هذا على الاوّل الرجحان امّا لأجل انه إذا دار الامر بين التخصيص وخلاف ظاهر آخر غير التقييد يكون التخصيص أولى ومن المعلوم دوران الامر في المقام بين التخصيص في اليقين بما يتعلق بالشكّ في الرافع وبين خلاف الظاهر في لفظ النقض بحمله على المعنى الثالث فلا بد من الالتزام بالتخصيص في لفظ اليقين وامّا لدلالة العرف على ذلك ضرورة تقدم ظهور مثل الضرب في الايلام على الظهور في لفظ أحد في شموله لغير العقلاء أيضا وذكر هذين الوجهين شيخنا
هامش
( 1 ) على
إيضاح الفرائد — صفحة 568 | السيد محمد التنكابني