الاستمرار بحسب الظاهر تعبدا من جعل الغاية هو العلم بالقذارة من جهة عدم امكان كون الاستمرار الواقعي للحكم الواقعي مقيدا بالعلم المزبور وهذا هو الّذى ذكره المحقّق المزبور في مقام توضيح مرامه فيكون معنى الحديث على هذا ان كلّ شيء طاهر في الواقع مستمر طهارته بحسب الظاهر إلى العلم بالخلاف قلت هذا وان كان ممكنا لكنه لا دلالة في الخبر عليه إذ ذلك ليس بأولى من أن يقال إن التقيد بالعلم يكون كاشفا عن كون المراد بالخبر هو الطاهر الظاهري فيكون معنى الخبر ان كلّ شيء مشكوك محكوم باستمرار طهارته الظاهرية إلى العلم بالخلاف ولذا لم يفهم أحد من فحول العلماء ما ذكره ذلك المحقق اللهم الا القليل على ما عرفت من شارح الوافية مع امكان ان يقال إن ما ذكره صاحب الذخيرة لا يكون مبنيّا على ما ذكره ذلك المحقق المحشى بل على أن المراد بالشيء ما علم طهارته سابقا فيكون المعنى كلّ شيء علم طهارته سابقا محكوم في الظاهر باستمرارها إلى العلم بالخلاف وان كان هو أيضا لاحتياجه إلى تقدير صفة للشيء خلاف الظاهر على ما نصّ عليه في شرح الوافية والمصنّف في الكتاب هذا مع أن لنا ان نقول إن الخبر ظاهر في خلاف ما ذكره وان قوله طاهر بمعنى مستمر طهارته ومحكوم باستمرارها ومن الواضح افادته لاستمرار الطهارة الظاهرية وما ذكره متوقف على اضمار خبر آخر بعد الخبر وهو مستمر مع أن الظاهر من الخبر الأخبار بشيء واحد لا بشيئين ثبوت الطّهارة واقعا واستمرارها ظاهرا فتدبّر مع انّ الظاهر أن قوله ع حتى تعلم قيد للمعنى المراد من لفظ طاهر ومن المعلوم ان التقيد به لا يفيد الاستصحاب باعتبار إرادة القاعدة منه لا لعدم امكان استصحاب الحكم الظاهري فان استصحاب الحكم الظاهري إذا كان مستفادا من الامارات ممّا لا ريب فيه بل لان الحكم للشكّ لا للمشكوك في القاعدة ولا بد في الاستصحاب ان يكون الحكم للمشكوك لا للشكّ ولذا جعل المصنّف استفادة القاعدة من الخبر احتمالا مقابلا لاحتمال إرادة الاستصحاب منه وح فلا بد ان يقول بان استفادة الاستصحاب من الغاية من جهة إرادة الطّهارة الواقعية من الخبر لا من جهة إرادة الطهارة الظّاهرية فيكون من هذه الجهة أيضا خلاف الظاهر وح فلا ينبغي ان يعرج إلى ما ذكره أصلا فتامّل في أطراف الكلام قوله أقول ليت شعري ما المشار اليه اه قد ذكرنا في سوابق الأيام فيما كتبنا في هذا المقام انه يمكن ان يكون مراد
إيضاح الفرائد — صفحة 563
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٦٣