تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ما ذكره المصنّف من شمول الرّواية للجميع وما ذكره في الصّورة الثانية ففيه ان المحقق القمي قال بدلالة الرّواية على القاعدة في الشبهة الموضوعيّة سواء كانت مع الحالة السّابقة أم لا كما لا يخفى على من نظر في القوانين مع أن الظاهر أن ليس مذهبه ذلك ان هو الّا الاستشكال كما نصّ عليه شيخنا في الحاشية وامّا ما ذكره في الصّورة الثالثة من نسبة ما ذكر فيها إلى جماعة ففيه ان المخالف ليس الّا صاحب الذخيرة امّا مطلقا أو في الشبهة الحكمية على ما عرفت تفصيله وامّا ما ذكره من أن النافع للمستدلّ أحد الوجهين الأخيرين ففيه ان الوجه الأخير الّذى اختاره المصنّف ليس نافعا للمستدلّ بعد التزام ظهور الرّواية في القاعدة على ما عرفت في كلام المصنّف فتدبّر قوله من امتناع إرادة المعاني الثلاثة يعنى من امتناع إرادة معنيين من المعاني الثلاثة من جهة عدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد قوله نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا اه قد ذكر بعض المحققين من المحشين في هذا المقام انه لا مانع من إرادة القاعدة والاستصحاب معا من الرّواية بل يستفاد منها طهارة الأشياء بعناوينها الواقعية فيستفاد منها ثلاثة أشياء قال إن قوله ع كلّ شيء طاهر مع قطع النظر عن الغاية بعمومه يدل على طهارة الأشياء بعناوينها الواقعية كالماء والتراب وغيرهما فيكون دليلا اجتهاديّا على طهارة الأشياء وباطلاقه بحسب حالات الشّيء الّتى منها حالة كونه بحيث يشتبه طهارته ونجاسته بالشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة تدلّ على قاعدة الطّهارة فيما اشتبه طهارته كذلك إلى أن قال فلا حاجة في دلالته على قاعدة الطّهارة إلى ملاحظة غايته نعم بملاحظتها تدلّ على الاستصحاب بيانه ان قضية جعل العلم بالقذارة الّتى ينافي الطّهارة غاية لها في الرواية هو بقائها واستمرارها ما لم يعلم بالقذارة كما هو الشأن في كلّ غاية غاية الأمر ان قضيتها لو كان من الأمور الواقعية هو استمرار المغيّى وبقائها واقعا إلى زمان تحققها ويكون الدّليل عليها دليلا اجتهاديا على البقاء ولو كان هو العلم بانتفاء المغيّى هو بقائه واستمراره تعبدا إلى زمان حصولها كما هو الحال في الغاية هنا فيكون بملاحظتها دليلا على استمرار الطّهارة - تعبدا ولا نعنى بالاستصحاب الّا ذلك كما لا يخفى فدلّ بما فيه من الغاية والمغيّر على ثبوت الطّهارة واقعا وظاهرا على ما عرفت على اختلاف افراد العام وعلى بقائها تعبدا
إيضاح الفرائد — صفحة 561 | السيد محمد التنكابني